Sunday, 24 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (5)

الرسالة الأخيرة 

مازلت أبعث بالرسائل إلى قلبك الذي ألمهني ورحل 

قلبك الذي صار هو وطني والمنفى فيه أسعد وأشقى
أعلم أنك لن تستقبل أي رسالة مما كتبت
أعلم أن روحك بعيدة عن هنا بينما يرقد جسدك على بعد أمتار
كل يوم أذهب إليك لنثر الورود حولك ،
هذه الورود التي كان ينثرها حولنا أصدقائنا احتفالا بنا
وبتتويجنا لقصة حبنا ،
لم يكن قد مر على عقد قرانا سوى يومين يومها حدثتك بأن لا تذهب هذه المرة للميدان
أو تنتظرني لأنتهي من مشاغلي وآتي معك
لكنك رفضت بشدة وضحكت ضحكة ساخرة ختمتها بكلمات مقتضبة وجملة واحدة
"ماتخافيش ،، انا كويس ،،  وهطمنك دايما ،، لا اله الا الله"
اغلقت محادثتي معك لكني لم استطع أن أوقف القلق داخل قلبي
كنت أحضّر لأشياء كثيرة فزفافنا بعد خمسة ايام فقط
لكني لم أكن أعلم أنك لن تزف إليّ وستزف إلى مكان أفضل
أكثر رحابة وضياء إلى سعادة أكبر بكثير من سعادتك معي ،
لم أكن أعلم أنك ستزف للجنة .
الاحداث تزداد اشتعال وبدأ الحديث عن إصابات ثم قتلى ،
أبكي على نزف الدماء وحسرتنا على وطننا الذي يقتل  أبنائه بمنتهى القسوة ، و
أحاول الاتصال بك ألاف المرات  والهاتف غير متاح أوربما مغلق ، كدت أجن
حتى أتاني الخبر بأنك مصاب ..
 أهرع إليك تتعثر خطواتي أبكي خوفا أن أفقدك
للأبد ، كل الأفكار برأسي تكاد تقتلني وصلت للمستشفى الميداني كنت راقدا ،
أعرف وجوه كل من حولك ، كانوا يحاولون اسعافك ، تهمس باسمي
ثم تلمحني فتبتسم ، آخر كلماتك قبل الشهادة "ماتبكيش" .. 
أصارحك أني توقفت عن البكاء ولكن هناك أشياء أخرى لا توقف الألم 
فلا أتوقف عن الإمساك بهاتفي للبحث عن اسمك 
علني أسمع صوتك ولو بالوهم على الطرف الآخر
ولا أتوقف عن عادتي اليومية بفتح صفحتك علها تمنحني
أمل يكذب العالم كله وأراك بخير ،
أفتح صندوق الهدايا لأشتم رائحتك بداخله 
 عند منحى كل هدية كنت تقول:
"عايزك كل ماتفتكريني تبتسمي "


دوما في كلماتك شيء يدفع للأمل والابتسام رغم مرارة كل مانمر به ،  
وتظل أنت الرجل الذي ألهمني وعلمني الحب والرضا والحياة 
و إن رحل ..
                                    تمت 














Saturday, 23 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (4)

الرسالة الرابعة 



اليوم هو الأول في الشهر كان هذا لقاؤنا الأول
 جمعتنا الأقدار بينما كان كل منا لا يبحث عن الحب
يبحث فقط عن أمل للوطن كان عشقنا لبلادنا يملأ كياننا ،
 كانت أحلامنا كبيرة وصعبة المنال ،
 ومع ذلك كانت الهتافات تخرج من حناجرنا شعلة أمل
اجتمعنا هنا عند الكعكة الحجرية في ليالي باردة
  صاخبة بالاغاني الوطنية ملطخة بالدماء والدموع
كيف أنسى أن التفاصيل التي جمعتني بك كتبت تاريخ وطن ؟!
وأن حب الوطن الذي جمع قلوبنا هو ذاته الذي فرقنا للأبد


يتبع الرسالة الأخيرة

Friday, 22 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (3)

الرسالة  الثالثة 


أتذكر ذلك  الصندوق الخشبي الذي أهدتني إياه في أول يوم نخرج فيه معا
 بعد "التنحي"  ؟؟ ..كنا نشع بالأمل  والأحلام لنا ولأبنائنا  ، يومها أخذتني
 في رحلة إلى شوارع القاهرة القديمة   التي لا نعرفها ،
 وبعد هذا اليوم صرت تمطرني  بالتذكارات والهدايا حتى امتلأ الصندوق ،
أتذكر عندما طلبت مني الزواج  ؟؟ كانت لحظات رائعة ،
يومها كنا نقضي يوما ممتعا على شواطيء الاسكندرية وشوارعها ،
كنت ذاهبة لزيارة خالتي  ولم تتركني أنت لأسافر بمفردي ، كنت نعم الرجل
الذي أستند إليه في كل وقت ، ليلتها تأخر الوقت كثيرا وكل منا لا يريد
 أبدا أن يترك الآخر ، وبالكاد ودعتك عند الباب وبعد خطوات وأنا أصعد الدرج 
خفق قلبي بعنف وأنت تناديني "تتجوزيني" ؟؟ وقتها ركضت نحوك بجنون 
وتمنيت لو عانقتك أمام كل من على الطريق ، ولكني توقفت فجأة أمامك وأنا
في ذهول  " أنت بتسأل ؟ أكيد موافقة " ..
يتبع
                       

Wednesday, 20 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (2)

الرسالة الثانية

مر اليوم الأول على فراقك

مضت الساعات الأولى على مضض
بدأ النهار يتسلل لكل مكان حولي إلا قلبي قابعا في ظلمة الليل ،
العالم يزداد كآبة ووحشة كلما مر الوقت ،
الوحدة والغربة يكسوان كل شيء

غربة بين الأهل ورفاق الطفولة ، غربة داخل حدود الوطن .

هذه الليلة لا تشبه كل الليالي السابقة ،
فلن أكن على موعد معك ،
ولن أنتظر محادثتك لتخبرني أنك عدت للمنزل وأنك بخير ،

وتقص الحكايات ليوم طويل وماذا ستفعل هذا المساء ،

ثم تدعوني لسهرة لطيفة وعشاء

لن أبعثر محتويات خزانتي للبحث عن رداء

لأبدو فيه امرأة تغلب في اناقتها وانوثتها كل النساء

لأبدو فيه امرأة تستحق رجلا حقيقيا مثلك ♥



كل التفاصيل الصغيرة بيننا غابت وصارت مستحيلة العودة 

وأكثر ما يزيدني ألما أنه يجب عليّ أن أعتاد كل ذلك وأتقبله برضا 


يتبع

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (1)

 

الرسالة الأولى







كل الفراق مؤلم ولكن أشد الألم هو الفراق الأول هو الصدمة الأولى 




التي تأخذنا إلى أشد العذاب




وعندما نستفيق منها نحاول أن نلملم أشلاء روحنا




فنحاول أن ندرك أن كل منا لم يعد له وجود في حياة الآخر 




فلا ينتظر رنين هاتف الصباح الذي انضبطت عليه ساعته البيولوجية 




في انتظار صوت حنون يأتيه من خلاله ليخفف من ألم روحه




ويقويه على اجتياز مصاعب الحياة وينير يومه وحياته .




فأنا أتساءل صبيحة كل يوم




كيف يأتيني صباح لست فيه النسيم و شعاع نور؟




كيف سأتحمل أيامي بدونك ،دون ذلك الاشتياق بصوتك ولهفة أذني لسماعه




نعم رغم الفراق لازلت أحبك ♥

يتبع

Tuesday, 19 June 2012

رحلة ابداع جديدة

على طريقة الاعلانات القديمة :)


 " المبدعون يلتقون ويحلقون في سماء التدوين"  


دعوة جديدة لفتح ساحات الابداع من جديد وللتعرف على المزيد من المبدعين 


لمدة شهر من التدوين اليومي تبدأ من الغد 


أتمنى تساعدني الظروف اني أكون معكم طوال ايام الشهر هذه المرة وأن أمر بكل ابداعاتكم باذن الله :)


لينك الدعوة 


https://www.facebook.com/events/367826606611063/

Monday, 4 June 2012

أضغاث أحلام


كنت أحلم أن أرى وجهه رجل تسلل في الظلام  ليسرق قلبي تحت أمطار الشتاء
كان يقف على بعد أمتار لا أفسر ملامحه يرتدي السواد فيزداد غموضا في ظلمة المكان
يقف كالفرسان أسرني حضوره اتجهت نحوه خفق قلبي بعنف رهبة وشعرت بشيء غريب يجذبني نحوه
ربما الفضول لمعرفة ذلك الرجل الذي يبدوا كفارسا يأتي من عالم آخر وكأنما جاء من أزمان سابقة 
كان الرجل فيها فارسا ، محاربا بشجاعة ، متفانيا وعاشقا 
ركضت خلفه في الشوارع المظلمة 
وصعدت سلالم الشوارع الضيقة وصعدت جسور ومررت بجوار موانيء  وبحيرات
Image
كدت ألفظ انفاسي وأنا اركض خلفه جلست ألتقط  أنفاسي وألملم نفسي .. كنت أراه بعيدا يقف
عدت لأركض خلفه كنت أتسائل  لماذا أركض خلف المجهول في اتجاه المجهول 
كنت في قمة ضعفي وكأنني مسحورة به
لا يمكنني أن أفعل شيئا آخر سوى البحث عنه والركض خلفه ومحاولة اكتشافه
اذا ابتعد بخطوات كبيرة عني شعرت بالموت يجتث روحي 
حتى وقف أمامي بوجه عاري عيناه في عيني
رمقني بنظرة ثاقبة قائلا : مجنونة أنتِ
تحملين نفسك كل هذه الأهوال لتري وجهي ؟ لماذا ؟
- ربما كان العشق
+ وربما كان الوهم 
قالها ثم صار سرابا تبخر في الهواء 
ووجدتني في أرض خاوية صامتة بلا بشر 
كنت اقف على حافة الجسر 
بكيت بشدة وصرخت أين ذهبت ؟
كيف يتبدد حلما ركضت خلفه كل هذا العمر ؟
كيف بعد كل هذه المشقة تصبح سراب ؟؟
ترنحت خطواتي و وانزلقت قدماي وشعرت بجسدي يتهاوى لم يعدي لديَ ارادة لفعل أي شيء
مصيري المحقق أمام عيني يقترب مايمكن أن ينجيني هو المراهنة على عمق المياة تحت الجسر
وشعرت بجسدي يرتطم بالمياة الباردة ويغوص في الاسفل يغوص بقوة بلا أي ارادة 
ليس لي سيطرة على جسدي  ولا أي شيء
أجمل لحظات الحياة أمام عيني في لقطات متسارعة 
انفاسي تختنق بالمياه
انه المصير المحقق (الموت)وفجأة
انتفضت من نومي فتحت عيني وتسارعت أنفاسي وحمدت الله قد كانت اضغاث أحلام