الرسالة الأخيرة
مازلت أبعث بالرسائل إلى قلبك الذي ألمهني ورحل
قلبك الذي صار هو وطني والمنفى فيه أسعد وأشقى
أعلم أنك لن تستقبل أي رسالة مما كتبت
أعلم أن روحك بعيدة عن هنا بينما يرقد جسدك على بعد أمتار
كل يوم أذهب إليك لنثر الورود حولك ،
هذه الورود التي كان ينثرها حولنا أصدقائنا احتفالا بنا
وبتتويجنا لقصة حبنا ،
لم يكن قد مر على عقد قرانا سوى يومين يومها حدثتك بأن لا تذهب هذه المرة للميدان
أو تنتظرني لأنتهي من مشاغلي وآتي معك
لكنك رفضت بشدة وضحكت ضحكة ساخرة ختمتها بكلمات مقتضبة وجملة واحدة
"ماتخافيش ،، انا كويس ،، وهطمنك دايما ،، لا اله الا الله"
اغلقت محادثتي معك لكني لم استطع أن أوقف القلق داخل قلبي
كنت أحضّر لأشياء كثيرة فزفافنا بعد خمسة ايام فقط
لكني لم أكن أعلم أنك لن تزف إليّ وستزف إلى مكان أفضل
أكثر رحابة وضياء إلى سعادة أكبر بكثير من سعادتك معي ،
لم أكن أعلم أنك ستزف للجنة .
الاحداث تزداد اشتعال وبدأ الحديث عن إصابات ثم قتلى ،
أبكي على نزف الدماء وحسرتنا على وطننا الذي يقتل أبنائه بمنتهى القسوة ، و
أحاول الاتصال بك ألاف المرات والهاتف غير متاح أوربما مغلق ، كدت أجن
حتى أتاني الخبر بأنك مصاب ..
أهرع إليك تتعثر خطواتي أبكي خوفا أن أفقدك
للأبد ، كل الأفكار برأسي تكاد تقتلني وصلت للمستشفى الميداني كنت راقدا ،
أعرف وجوه كل من حولك ، كانوا يحاولون اسعافك ، تهمس باسمي
ثم تلمحني فتبتسم ، آخر كلماتك قبل الشهادة "ماتبكيش" ..
أصارحك أني توقفت عن البكاء ولكن هناك أشياء أخرى لا توقف الألم
فلا أتوقف عن الإمساك بهاتفي للبحث عن اسمك
علني أسمع صوتك ولو بالوهم على الطرف الآخر
ولا أتوقف عن عادتي اليومية بفتح صفحتك علها تمنحني
أمل يكذب العالم كله وأراك بخير ،
أفتح صندوق الهدايا لأشتم رائحتك بداخله
عند منحى كل هدية كنت تقول:
"عايزك كل ماتفتكريني تبتسمي "
دوما في كلماتك شيء يدفع للأمل والابتسام رغم مرارة كل مانمر به ،
وتظل أنت الرجل الذي ألهمني وعلمني الحب والرضا والحياة
و إن رحل ..
تمت
أعلم أنك لن تستقبل أي رسالة مما كتبت
أعلم أن روحك بعيدة عن هنا بينما يرقد جسدك على بعد أمتار
كل يوم أذهب إليك لنثر الورود حولك ،
هذه الورود التي كان ينثرها حولنا أصدقائنا احتفالا بنا
وبتتويجنا لقصة حبنا ،
لم يكن قد مر على عقد قرانا سوى يومين يومها حدثتك بأن لا تذهب هذه المرة للميدان
أو تنتظرني لأنتهي من مشاغلي وآتي معك
لكنك رفضت بشدة وضحكت ضحكة ساخرة ختمتها بكلمات مقتضبة وجملة واحدة
"ماتخافيش ،، انا كويس ،، وهطمنك دايما ،، لا اله الا الله"
اغلقت محادثتي معك لكني لم استطع أن أوقف القلق داخل قلبي
كنت أحضّر لأشياء كثيرة فزفافنا بعد خمسة ايام فقط
لكني لم أكن أعلم أنك لن تزف إليّ وستزف إلى مكان أفضل
أكثر رحابة وضياء إلى سعادة أكبر بكثير من سعادتك معي ،
لم أكن أعلم أنك ستزف للجنة .
الاحداث تزداد اشتعال وبدأ الحديث عن إصابات ثم قتلى ،
أبكي على نزف الدماء وحسرتنا على وطننا الذي يقتل أبنائه بمنتهى القسوة ، و
أحاول الاتصال بك ألاف المرات والهاتف غير متاح أوربما مغلق ، كدت أجن
حتى أتاني الخبر بأنك مصاب ..
أهرع إليك تتعثر خطواتي أبكي خوفا أن أفقدك
للأبد ، كل الأفكار برأسي تكاد تقتلني وصلت للمستشفى الميداني كنت راقدا ،
أعرف وجوه كل من حولك ، كانوا يحاولون اسعافك ، تهمس باسمي
ثم تلمحني فتبتسم ، آخر كلماتك قبل الشهادة "ماتبكيش" ..
أصارحك أني توقفت عن البكاء ولكن هناك أشياء أخرى لا توقف الألم
فلا أتوقف عن الإمساك بهاتفي للبحث عن اسمك
علني أسمع صوتك ولو بالوهم على الطرف الآخر
ولا أتوقف عن عادتي اليومية بفتح صفحتك علها تمنحني
أمل يكذب العالم كله وأراك بخير ،
أفتح صندوق الهدايا لأشتم رائحتك بداخله
عند منحى كل هدية كنت تقول:
"عايزك كل ماتفتكريني تبتسمي "
دوما في كلماتك شيء يدفع للأمل والابتسام رغم مرارة كل مانمر به ،
وتظل أنت الرجل الذي ألهمني وعلمني الحب والرضا والحياة
و إن رحل ..
تمت



