Tuesday, 10 July 2012

لن أتبع السراب (19)



كنا اثنين جمعتنا الأقدار وقسوة الحياة ،، و الاغتراب داخل الوطن
كنت فارسي وأملي وسعادة عمري ،، قصرا مبهرا بداخله تتحقق كل أحلامي،،
وعندما نزفت عمري وصولا إليه وجدته لوحة خشبيه جسدها لي الوهم وحب الحياة ,,
***
 توقف لا تتبع السراب فهو يأخذك إلى الهاوية
سأقف هنا على جانب الطريق ،،
 ربما كان المكان موحشا و مظلما ولكن مهما كان طول ساعات الليل 
المقبضة فستبزغ هاهنا الشمس غدا لتنير المكان فأرى من انت وأين أنا !!
***
لا تتبع السراب فأنا سراب 
لا تعشقني فأنا لست لك 
عد إلى حياتك وابحث عن امرأة أخرى تناسبها أكاذيبك
تناسبها تلك الأحلام الواهية 
*** 
أنت سراب لن أركض خلفه حتى لا يضيع ماتبقى من العمر
أنت سراب أصابني بالألم والقهر
أنت لست ذلك الرجل الذي حلمت
لست سوى تمثال من تبر 
يبهرك بجماله لكنه لا يشعر أبدا باعجابك مهما حاولت
***
لن أتبعك 
أنا واقفة هاهنا في منتصف الطريق
ألقى مصيري المجهول في تلك الأرض المظلمة
ذلك أفضل من أن اتبعك إلى الهاوية 
فغدا ستبزغ الشمس هاهنا على الطريق لأرى أين أنا ومن أنت !!

Saturday, 7 July 2012

لمى قصة فتاة متحررة (18)






قد تتمنى أن تكون حرا لكنك تخشى ان تتعرف لأشخاص يمارسون حريتهم بكل عفوية وبلا أدنى شعور بالخوف

او القلق بينما أنت لا تجرؤ على تحرير نفسك من أفكارك ومعتقداتك ولا تحرير قلبك وعقلك

من كل ما قابلته في حياتك وكبلك وأجثم على أنفاسك

كالطير السجين في قفص يتابع بشغف كل مايدور حوله يتابع البشر والطيور يتحركون بحرية في كل مكان

بينما إذا خرج هو من قفصه يموت هكذا هناك نوعية من البشر تحب أن تستمتع برؤية نموذج حر

تتمنى أن تكون هو لكنها لا تستطيع وسرعان ماتبتعد وتخبو في سجنها ثانية لأنها لا تستطيع المجازفة

بالقرب من شخص متحرر أكثر من ذلك ،، بعيدا عن تلك الفلسفة التي تبدو مجرد فلسفة بينما هي

حقيقة واقعة يدل عليها تفاصيل هذه القصة ،، فقد كانت "لمى" فتاة رائعة الأنوثة منذ أن كانت طالبة بالثانوي

اسمها ملفت وحركاتها ملفتة كان الجميع يتوددون إليها ويحبون أن يتقربون منها ويصبحون أصدقائها البنات قبل الصبيان

لم يكن جمالها مبهرا فقد كانت سمراء لكنها حسناء تملك عينان عسليتان واسعتان يملأهما الحنان والتمرد

كانت تهتم بملابسها بشكل لا يليق بسنها

كانت تضع مستحضرات التجميل بعد مغادرة المنزل بعيدا عن أهلها

كانت الفتيات يحبون التقرب منها كنموذج غريب عنهم في مجتمعهم الضيق

فيضحكون على كمية المضايقات التي تتعرض لها بسبب ملابسها القصيرة والضيقة

لم يكن أهلها متحفظين تماما كانوا يسمحون لها بأن ترتدي القصير لكن مستحضرات التجميل لم يأتي وقتها بعد

وكنت انا تلك الفتاة المتحفظة تماما لم يكن هناك من يمنعني عن ارتداء ماترتدي أو وضح مساحيق الزينة

أو حتى الحديث للشباب كما كانت تفعل لم يكن هناك أي شخص يمكنه أن يراقبني أو يمنعني من أفعل لكني أبدا ما فعلت

كنت أستنكر تصرفاتها بشدة كنت رقيبة نفسي وكنت اوجهها أن ماتفعله خطا ورغم ذلك كنت استمر معها

واستمتع بتصرفاتها وكانها تعوض لي نقصا ما داخلي فانا أنصحها بلطف ولكني لم أجرب ان أعنفها أو أمنعها فعلا

من أن تفعل كل تلك التصرفات،، دخلنا الجامعة كان المجتمع أكثر انفتاحا والحرية مساحتها أكبر

فلا وجود للأهل مطلقا خاصة أن جامعتنا بعيدة وكنا نسكن بعيدا عن أهلنا في سكن للطالبات

لذا فملابسها ازدادت قصرا وضيقا و المساحيق كانت تزين وجهها في كل وقت ناهيك عن بعض

الموضات والتقليعات للفتيات في ذلك الوقت والتي لم تكن تفوتها أبدا

تعرفت لنصف شباب دفعتنا ،، كنت أتعجب أن هناك حسناوات يفوقونها جمالا بمراحل وكان الشباب يتهافتون

عليها بمجرد دخولها قاعة المدرج فمن يتحجج بمذكرات ومن يتفاخر امام البقية أن تعرف اليها سابقا واصبحت صديقته

كانت تقف معهم بالساعات ويتابدلون ارقام الهواتف ،، ومن يراها هكذا يعتقد أنها أحبت ألف مرة

بينما كانت تبحث بينهم عن رجل حقيقي تعشقه لم يحقق لها أي منهم رغبتها تلك في أن يكون معها رجل يتسم بالرجولة

كانو ذكور يعرفونها ليتفاخرون بمعرفتها عدت سنوات الجامعة حتى وصلنا للسنة الأخيرة

كان هناك معيد يدرس لها عشقها بجنون وتقدم لخطبتها

كان رجلا وسيما وأنيقا ومهذبا

يومها نصحتها ان توافق فورا رفضت بشدة ،، "هذه الحياة لا تناسبني لم أخلق لأكون ست بيت أطبخ واغسل " تعجبت لمنطقها

وحزنت لأجل ذلك المعيد الرائع من وجهة نظري

بدأت تأخذ طريقا آخر شعرت نحوه بالقل والخوف ،، بدأت تشرب السجاير

تركت سكن الطالبات وسكنت في شقة بمفردها

قدمت على تدريب في شركة قد تتيح لها فرصة ان تعمل بها فيما بعد التخرج

هي تخطط لتنفصل عن عائلتها تماما لا تريد ان تعود لمدينتها الصغيرة ومجتمعها المتخلف كما تصف

كانت تحيرني تصرفاتها فعندما يحدثها أحدهم عن الحب تنهره

بينما تخرج مع 10 غيره على اعتبار انها صداقة

لم أستسيغ أن تستضيف أحدهم في منزلها ليساعدها في تجهيز بعض الاشياء وهي تستعد لفرشها

لم أستسيغ أن تعيش بمفردها في شقة ويعرف طريق هذه الشقة الكثير من اصدقائها

بل ويمر احدهم بسيارته صباحا لياخذها لمقر الشركة أو يمر ليلا ليوصلها للمنزل

ورغم كل نهري لها إلا أني لم اقطع علاقتي بها تماما ابتعدت قليلا لكني لم اقطع علاقتي بها

فقد كانت تثير شغفي كنت استمتع بكل ما تفعله وهي تفعله ليس وأنا أفعله ولا أريد أبدا أن أفعله

رغم أن الفرصة كانت متاحة لي تماما

استمرت "لمى" تلك الغريبة واسمها الغريب في التحرر أكثر فأكثر تخرجت أنا وبدأت رحلتي في أخذ كورسات هنا وهناك

واستطاعت هي أن تحصل على الوظيفة بكل سهولة ويسر عن طريق وسطة من والد أحد أصدقائها ،،

عندما انتهيت أنا من أحدى الاختبارات للعمل بعد 3 أعوام من التخرج التقيت بها صدفة كانت أجمل

وارشق وأكثر أناقة وثقة اصطحبتني لسيارتها ثم قضينا اليوم معا تناولنا الطعام في مطعم فخم

ثم ذهبنا إلى منزلها الذي لا تزال تسكن فيه بمفردها

سألتها من أين لكِ هذا أكل هذا من عملك أم لا يزال والدك يساعدك ؟!

هي : لا الشقة والسيارة هدايا خطيبي سأتزوج بعد شهر وأسافر معه ؟

أنا : إلى أين هل يعمل بالخارج ؟

هي: لا بل هو أصلا من الخارج ابن صديق مديري وشريكه من الإمارات كان يأتي لزيارة المشروع

واعجب بي جدا وطلب الزواج

هذا ما كنت أحلم به أتزوج برجل غني أحبه ويحبني يقدم لي كل ما أريد ببيت رائع وسفر هنا وهناك

قلت : وحريتك وعنادك وتمردك الدائم كيف سيروض كل هذا ؟

قالت : لن يستطيع هو يقبلني كما أنا

لم أستسيغ الفكرة واعترف بأن وجودها في حياتي أربكني

وحضوري لحفل زواجها المبهر أربكني أكثر كان زوجها حقا رجلا وسيما متفتحا

لم أصدق أن القدر سيمنحها كل ماكانت تحلم به هكذا رجلا يقدرها كل هذا التقدير يضع ثروته بين يديها

يحبها ويغدق عليها وهي تعشقه وتعشق سخاءه واحترامه وتقديره لها

صرت اتسمع أخبارها كل شهر وعام بعد عام فأسمع أنها سافرت فرنسا

أو انجلترا أة أنها أتت لزيارة مصر اسبوع وعادت

وانها أنجبت ولد وبنت وأن هناك من تخدمها واخرى تهتم بالأطفال

تماما كما كانت تحلم وتنسج أحلامها أمامنا وكنا نقول مجنونة

كل من يراها وأسئله عنها يتحدث عن اهتمامها بنفسها وملابسها وأنها بعد عناء تحجبت

ولكنها لا تزال تضع المساحيق وترتدي ملابس انيقة

وعندما أتحدث مع صديقاتنا أرى في عيونهن حقدا كبيرا

كيف أنها عاشت حياتها حرية وانطلاقا ونحن من حافظنا

على سمعتنا في الاخير سنتزوج موظف نعيش معه بالكاد

أما هي فتعيش منعمة بعد ان عاشت بكل حرية انطلاق كيف يتزوجها رجل كهذا بكل ماضيها ؟

قلت : وماهو ماضيها هي ايضا كانت تحافظ عل نفسها هي كانت تعاملهم كأصدقاء

لم يرق لهن ذلك الحديث كما لم يرق لي ماقلته لم أحقد عليها لكنني تمنيت ان اتحرر مثلها

اتحرر من كل القيود فهي تحررت حتى من ضرورة انتمائها لبلدها وأن تتزوج مصري مثلها

وقلت: انها مسكينة فهي ستعيش غريبة بعيدة عن اهلها بقية عمرها

فرددن الصديقات : المسكينة أنتِ





Friday, 6 July 2012

(17)

مر العمر يا أبي
صرت امرأة لا تشبه تلك الصغيرة ,,
التي كانت تتأرجح بيديك ,,
مر العمر ولكن قلبي لازال طفلا ,,
يتشبث بك

ابتسامة غابت (16)



لم أعرفها جيدا ولكنها كانت صديقة لأقرب رفيقاتي ، وكانت تحبها كثيرا 

من كثرة كلامها عنها تمنيت أن أعرفها وأصادقها ، كانت هادئة ، ملامحها صافية تحب النظر 

إلى عينيها لما فيها من كم الشجن و البراءة والطيبة ، تتحدث بتريث ولباقة ، مهذبة لأبعد الحدود ، كنا نعاني الفراغ بعد انتهاء الدراسة 

فنبحث عن أشياء جديدة لنتعلمها ، و كانت دوما ترافقنا و ابتسامتها لا تفارقها 

في ليلة هاتفتها أخبرتني بضحكتها الصافية كيف ابنها يشغلها وأنها تتعب كثيرا 

وستذهب للطبيب لإجراء عملية ولم تخبرني ما هي 

ذهبت في ليلة ممطرة تركت وليدها على ذراع أمها 

آخر ما رأته وجه الطبيب ويد تحاول حقنها بالمخدر 

وآخر ما نطقته بعض الآيات تقيها الخوف 

ثم غابت في سبات عميق ولم تعد 

ورغم سنوات عمرها القصيرة إلا أنها 

سبقتنا في حفظ القرآن .. والزواج .. والإنجاب .. والموت .

Tuesday, 3 July 2012

التدوينة الموحدة (15)




1/ عرف نفسك ؟


أميرة من أي زمن فيه إمارة وفرسان وأحلام تتحقق ولا تنكسر


تحيا في عالمكم لتحكي لكم عن عالمها الذي فقدته


ولتطيب مشاعرها الحزينة التي تملأ روحها


انسانة بسيطة تسكن السراب..


2/ ما أكثر ما يميز شخصيتك ؟


لا أعلم مايميزني تحديدا ربما كان الهدوء والطيبة الزايدة اللي بتضايقني




3/ ما هى اهم نقطة تحول فى حياتك ؟


وفاة أمي 


4/ كيف دخلت الى عالم التدوين ؟



في التدوين بمدونة آدي حال الدنيا




في عام 2005 اعجبتني كثيرا المدونات السياسية والادبية كانت هناك حالة غريبة


للتدوين نشاط فكري وتدوين يومي وزيارات يومية فيما بينهم استهوتني الفكرة


وهي وجود منبر شخصي أبث فيه افكاري وكل ما يجول في نفسي وكانت بدايتي
مدونة آدي حال الدنيا
ومدونة النبض الجريح


5/ ما اسم مدونتك ولماذا اخترته ؟


حكايا الأميرة


اخترته اقتباسا من مجموعة قصصية لشاعر القصة القصيرة


الذي اعشقه كثيرا يحيا الطاهر عبد الله 


كانت مجموعته باسم حكايا للأمير حتى ينام


6/ صف مدونتك ؟


واضحة من اسمها حكايات وقصص وأدبيات 


7/ من هم أكثر ثلاث شخصيات أثروا بك من داخل عالم التدوين ؟ ومن خارجه ؟


الشخصيات في عالم التدوين اكتر من 3 بكتير عشان كدة مش هقول اسماء 

وخارجه والدي ومن بعده أستاذي الذي كتبت عنه في احدى القصص


8/ ما هى طقوسك الخاصة عند الكتابة ؟


عادة لما بيكون في فكرة عايزة تتكتب مش بتقيد بطقوس بهتم أكتبها بأسرع وقت ممكن


بحسب الطريقة المتاحة ورق او موبايل او كمبيوتر أما لو بستحضر حالة الكتابة 


فلازم يكون في موسيقى خصوصا فيروز اساسية عند الكتابة 


9/ ما هو الاسلوب المفضل لديك فى التدوين ؟


مافيش اسلوب محدد


10/ فى رأيك ما أهم ما يميز تدويناتك ؟


ربما الحزن اللي بيميز اغلب حكاياتي


11/ ما هو تقيمك لعالم التدوين فى الفترة الاخيرة ؟


رائع جدا اعتقد ان التدوين في فترة ثراء مليان مبدعين 


ومشاريع كتاب رائعين 


12/ اختر اقرب تدويناتك الى نفسك وضع رابطها وحدثنا عنها ؟








سبب كتابتها هو محاولتي للتغلب على الألم السنوي لفقد أمي خاصة في عيد الأم


فقررت أن استقبل عيد الأم بالانهماك في هذه القصة وبالفعل أخرجت كل حزني فيها


وشعرت بقربي منها .. ولم تأتي فرصة لوضعها في المدونة ربما لكسل فكانت فرصة لعرضها عليكم هذه الايام

13/ استعرض اهم المواقف الغريبة او الطريفة التى صادفتك مع التدوين ؟

لا يوجد

14/ هل أحدث التدوين تأثيرا عليك ؟ وكيف ؟

أكيد أثر استمرارية الكتابة ووجود قراء صريحين اثرى طريقة الكتابة وأثر فيا وجدانيا 


15/ اختر اى مدون ووجه له سؤال ؟


أسأل هيثم 




بما انك مهتم بالتاريخ ايه الشخصية التاريخية اللي كان نفسك تكون مكانه او تعيش حياته ؟؟ 


*****


في الختام أنا سعيدة جدا بالفكرة اللي كنا بنسميها زمان ( تاج )


ونمرره لبعض


وسعيدة اني بتعرف عليكوا بعد ماعرفتكم من خلال كتاباتكم الجميلة لمدة اسبوعين رائعين 








سأراهُ .. شعر .. (14)



سأراه غدا ياترى كيف سأراه 

كيف للقلب المعذب بالغرام 

غدا يلقاه 

**** 

سأرسم عيوني .. رسمة جريئة 

لا سأتركها .. على طبيعتها 

لتقرأ فيها مشاعري البريئة 

سأتركها تخبرك 

وكل ما يخفيه القلب عنك 

غدا ستراه 

وفي عينيك هل أراه ؟ 

****** 

سأراه غدا .. غدا سأراه 

يالوعة قلبي في انتظار هواه 

أبحث بين أوراقي ماذا أقول له 

أبحث بين أمتعتي ماذا سأرتدي له 

هذا الفستان من قبل رآه 

وهذا أبدو فيه قصيرة 

وهذا بدينة 

وهذا أبدو فيه صغيرة 

سأبدو كطفلته 

وبين يديه انا ابدو كدميته 

لكنني أهواه .. اتمنى لو الآن ألقاه وليس الغد 

لكن ليس من الانتظار بد 

******* 

غدا سأراه 

.. 

سأتأخر قليلا عن موعدي 

وأرقبه من بعيد 

كم يروق لي انتظاره 

سيهفو إليه قلبي وهومن الغضب يفور 

وشوقه وانتظاره يجعلانه يثور 

تفكر كيف سأبدو 

جميلة ؟؟ رشيقة ؟؟ 

رائحة عطري كيف تفوح؟ 

تفكر كيف اليوم سأتزين؟ 

وكيف بملابسي سأتلون؟ 

سأستقبلك بلهفة أم فتور ؟ 

وتدور الأفكار برأسك 

ومع عقارب الساعة تدور 

******* 

ها أنا ذا سأهمس بها خلف أذنك 

وانا أربت على كتفك 

ستقوم من مقعدك فجاة 

ويحتضن كفي كفك 

سلام عليك 

راحتي بين يديك 

سلام عليك 

مهجتي تشتاق إليك 

كل كياني إليك 

كل حياتي إليك 

سلام عليك 

قلبي يرقص طربا ولهفة إليك 

سلام عليك 

رباه كيف سأجلس عينايا في عينيك 

سلام عليك 

أشعر أني أريد البكاء على كتفيك 

الآن حلمي يتجسد 

الأمل بقلبي يتجدد 

ووجنتاي بألوان الحياة تتورد 

سأراه غدا سأراه 

كل عباراته في أذني تتردد 











Monday, 2 July 2012

تفاصيل صغيرة (13)


روح ونبض المكان ،إحساس يملأك بالبهجة والأمان ، الدفء في تفاصيل صغيرة في طرحة بيضاء ومصلى ملقاة على الأريكة ، في ردائها المعلق على شماعة بالحائط صوت ضجيج ليلا بالمطبخ فتعلم أن هذه السهرة ستكون حافلة بأشهى طعام صوت رنين حُليها بأرجاء المنزل ،صوت ماكينة الخياطة وفرحتك بحياكة ثوب جديد تفاصيل صغيرة تشعرك بالألفة بالدفء بالأمان كل ذلك دون أن تجمعكم كلمات وحوار فماذا عن سهرة أمام التلفاز تمسك بيديها الحانية بين يديك وتقبلها و تستدفئ بغطائها وهي تجلس ممددة لتريح قدميها المنهكتين طوال اليوم تنصرفان عما يعرض على الشاشة و تملأ رأسها بحكاوي الأصدقاء وكلام المدرسين وخلافات الصغار العنيدة وهي تستمع بصبر بابتسامة تارة و نصيحة رقيقة تتخلل الكلمات تارة أخرى فتأخذك غفوة على قدميها وتستيقظ لتجد نفسك في فراشك الصغير.

تكبر وتكبر أحلامك وتشاركك كل أحلام الحياة بالدعاء تسعد بأن ما زرعته ينمو ويثمرفيزداد دعائها أكثر ،أن تفيق على همساتها قبل الشروق لأداء الصلاة ثم تجد إفطار ساخن بانتظارك ، قهوتها ومذاقها الخاص تسامرك قليلا وإن لم تتناول معك الطعام تودعك ودعائها لك بالتوفيق ، عند أول نبضة بقلبك تصارحها بفتاة أحلامك فتتهلل أساريرها واثقة في اختيارك تحاول أن تدبر الأمور للحظة انتظرتها طويلا وإن آلمها فراقك ولكنها ترحل فجأة ..

وفجأة تنطفئ أنوار الحياة والأمل ويظلم منزلا كان يتلألأ بالمرح ، الأعياد لم يعد لها قيمة ، تناول الطعام إفطارا أو عشاء سيان ، ذهب مذاق القهوة للأبد ولم تعد هناك متعة في الحياة سكت الصوت واختفت الابتسامة عندما رحلت فصارت الجدران ببرودة الجليد رحلت من كانت تبعث في نفوسنا الحياة إن كنا نعلم أنها سترحل سريعا كنا سنرتشف ونرتوي حبا وحنانا ، لو نعلم كنا ملأنا منها أعيننا وقلوبنا كنا أشبعنا نفوسنا لكن الرحيل يأتي فجأة ليصرع قلوبنا ولا تزال أشيائها الصغيرة تحاصرنا فتارة تبعث ألما وتارة دفئا يعود من الذكرى والحنين .