Friday, 6 July 2012

ابتسامة غابت (16)



لم أعرفها جيدا ولكنها كانت صديقة لأقرب رفيقاتي ، وكانت تحبها كثيرا 

من كثرة كلامها عنها تمنيت أن أعرفها وأصادقها ، كانت هادئة ، ملامحها صافية تحب النظر 

إلى عينيها لما فيها من كم الشجن و البراءة والطيبة ، تتحدث بتريث ولباقة ، مهذبة لأبعد الحدود ، كنا نعاني الفراغ بعد انتهاء الدراسة 

فنبحث عن أشياء جديدة لنتعلمها ، و كانت دوما ترافقنا و ابتسامتها لا تفارقها 

في ليلة هاتفتها أخبرتني بضحكتها الصافية كيف ابنها يشغلها وأنها تتعب كثيرا 

وستذهب للطبيب لإجراء عملية ولم تخبرني ما هي 

ذهبت في ليلة ممطرة تركت وليدها على ذراع أمها 

آخر ما رأته وجه الطبيب ويد تحاول حقنها بالمخدر 

وآخر ما نطقته بعض الآيات تقيها الخوف 

ثم غابت في سبات عميق ولم تعد 

ورغم سنوات عمرها القصيرة إلا أنها 

سبقتنا في حفظ القرآن .. والزواج .. والإنجاب .. والموت .

3 comments:

  1. تصدقي صح

    كتير اوي من اللي عمرهم قصير بيكونو عملو حاجات كتير سبقونا بيها :)

    عجبتني الفكرة والقصة جدا

    تسلم إيدك

    ReplyDelete
  2. فعلا ماأجمل أن تكون الغائب الحاضر عن ان تكون الحاضر الغائب..

    ReplyDelete