Friday, 22 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (3)

الرسالة  الثالثة 


أتذكر ذلك  الصندوق الخشبي الذي أهدتني إياه في أول يوم نخرج فيه معا
 بعد "التنحي"  ؟؟ ..كنا نشع بالأمل  والأحلام لنا ولأبنائنا  ، يومها أخذتني
 في رحلة إلى شوارع القاهرة القديمة   التي لا نعرفها ،
 وبعد هذا اليوم صرت تمطرني  بالتذكارات والهدايا حتى امتلأ الصندوق ،
أتذكر عندما طلبت مني الزواج  ؟؟ كانت لحظات رائعة ،
يومها كنا نقضي يوما ممتعا على شواطيء الاسكندرية وشوارعها ،
كنت ذاهبة لزيارة خالتي  ولم تتركني أنت لأسافر بمفردي ، كنت نعم الرجل
الذي أستند إليه في كل وقت ، ليلتها تأخر الوقت كثيرا وكل منا لا يريد
 أبدا أن يترك الآخر ، وبالكاد ودعتك عند الباب وبعد خطوات وأنا أصعد الدرج 
خفق قلبي بعنف وأنت تناديني "تتجوزيني" ؟؟ وقتها ركضت نحوك بجنون 
وتمنيت لو عانقتك أمام كل من على الطريق ، ولكني توقفت فجأة أمامك وأنا
في ذهول  " أنت بتسأل ؟ أكيد موافقة " ..
يتبع
                       

Wednesday, 20 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (2)

الرسالة الثانية

مر اليوم الأول على فراقك

مضت الساعات الأولى على مضض
بدأ النهار يتسلل لكل مكان حولي إلا قلبي قابعا في ظلمة الليل ،
العالم يزداد كآبة ووحشة كلما مر الوقت ،
الوحدة والغربة يكسوان كل شيء

غربة بين الأهل ورفاق الطفولة ، غربة داخل حدود الوطن .

هذه الليلة لا تشبه كل الليالي السابقة ،
فلن أكن على موعد معك ،
ولن أنتظر محادثتك لتخبرني أنك عدت للمنزل وأنك بخير ،

وتقص الحكايات ليوم طويل وماذا ستفعل هذا المساء ،

ثم تدعوني لسهرة لطيفة وعشاء

لن أبعثر محتويات خزانتي للبحث عن رداء

لأبدو فيه امرأة تغلب في اناقتها وانوثتها كل النساء

لأبدو فيه امرأة تستحق رجلا حقيقيا مثلك ♥



كل التفاصيل الصغيرة بيننا غابت وصارت مستحيلة العودة 

وأكثر ما يزيدني ألما أنه يجب عليّ أن أعتاد كل ذلك وأتقبله برضا 


يتبع

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (1)

 

الرسالة الأولى







كل الفراق مؤلم ولكن أشد الألم هو الفراق الأول هو الصدمة الأولى 




التي تأخذنا إلى أشد العذاب




وعندما نستفيق منها نحاول أن نلملم أشلاء روحنا




فنحاول أن ندرك أن كل منا لم يعد له وجود في حياة الآخر 




فلا ينتظر رنين هاتف الصباح الذي انضبطت عليه ساعته البيولوجية 




في انتظار صوت حنون يأتيه من خلاله ليخفف من ألم روحه




ويقويه على اجتياز مصاعب الحياة وينير يومه وحياته .




فأنا أتساءل صبيحة كل يوم




كيف يأتيني صباح لست فيه النسيم و شعاع نور؟




كيف سأتحمل أيامي بدونك ،دون ذلك الاشتياق بصوتك ولهفة أذني لسماعه




نعم رغم الفراق لازلت أحبك ♥

يتبع

Tuesday, 19 June 2012

رحلة ابداع جديدة

على طريقة الاعلانات القديمة :)


 " المبدعون يلتقون ويحلقون في سماء التدوين"  


دعوة جديدة لفتح ساحات الابداع من جديد وللتعرف على المزيد من المبدعين 


لمدة شهر من التدوين اليومي تبدأ من الغد 


أتمنى تساعدني الظروف اني أكون معكم طوال ايام الشهر هذه المرة وأن أمر بكل ابداعاتكم باذن الله :)


لينك الدعوة 


https://www.facebook.com/events/367826606611063/

Monday, 4 June 2012

أضغاث أحلام


كنت أحلم أن أرى وجهه رجل تسلل في الظلام  ليسرق قلبي تحت أمطار الشتاء
كان يقف على بعد أمتار لا أفسر ملامحه يرتدي السواد فيزداد غموضا في ظلمة المكان
يقف كالفرسان أسرني حضوره اتجهت نحوه خفق قلبي بعنف رهبة وشعرت بشيء غريب يجذبني نحوه
ربما الفضول لمعرفة ذلك الرجل الذي يبدوا كفارسا يأتي من عالم آخر وكأنما جاء من أزمان سابقة 
كان الرجل فيها فارسا ، محاربا بشجاعة ، متفانيا وعاشقا 
ركضت خلفه في الشوارع المظلمة 
وصعدت سلالم الشوارع الضيقة وصعدت جسور ومررت بجوار موانيء  وبحيرات
Image
كدت ألفظ انفاسي وأنا اركض خلفه جلست ألتقط  أنفاسي وألملم نفسي .. كنت أراه بعيدا يقف
عدت لأركض خلفه كنت أتسائل  لماذا أركض خلف المجهول في اتجاه المجهول 
كنت في قمة ضعفي وكأنني مسحورة به
لا يمكنني أن أفعل شيئا آخر سوى البحث عنه والركض خلفه ومحاولة اكتشافه
اذا ابتعد بخطوات كبيرة عني شعرت بالموت يجتث روحي 
حتى وقف أمامي بوجه عاري عيناه في عيني
رمقني بنظرة ثاقبة قائلا : مجنونة أنتِ
تحملين نفسك كل هذه الأهوال لتري وجهي ؟ لماذا ؟
- ربما كان العشق
+ وربما كان الوهم 
قالها ثم صار سرابا تبخر في الهواء 
ووجدتني في أرض خاوية صامتة بلا بشر 
كنت اقف على حافة الجسر 
بكيت بشدة وصرخت أين ذهبت ؟
كيف يتبدد حلما ركضت خلفه كل هذا العمر ؟
كيف بعد كل هذه المشقة تصبح سراب ؟؟
ترنحت خطواتي و وانزلقت قدماي وشعرت بجسدي يتهاوى لم يعدي لديَ ارادة لفعل أي شيء
مصيري المحقق أمام عيني يقترب مايمكن أن ينجيني هو المراهنة على عمق المياة تحت الجسر
وشعرت بجسدي يرتطم بالمياة الباردة ويغوص في الاسفل يغوص بقوة بلا أي ارادة 
ليس لي سيطرة على جسدي  ولا أي شيء
أجمل لحظات الحياة أمام عيني في لقطات متسارعة 
انفاسي تختنق بالمياه
انه المصير المحقق (الموت)وفجأة
انتفضت من نومي فتحت عيني وتسارعت أنفاسي وحمدت الله قد كانت اضغاث أحلام 

Wednesday, 29 February 2012

نصف امـــــرأة




طفلة تحمل جسد أنثى وجهها باسم لكنه حزين تسكن الظلام ، تتوحد مع الليل وسكونه ، 

الصمت أفضل لغة لديها ، تمتلك مشاعر نادرة ، حساسة لابعد الحدود ، تقضي أغلب أوقاتها

بمفردها تشاهد المطر من وراء انوافذ غرفتها الضيقة ترسم على الزجاج ، تتهدج أنفاسها 

داخل صومعتها الزجاجية المحدودة الجدران و التي لا حدود لها في خيالها فتسع آلاف 

الأشخاص تراهم بالفعل وتتحدث إليهم ، وعندما تمطر السماء تقف لتراقص فارسها تحت 

المطر ، تركض ويركض خلفها ثم يأتي الربيع لتدخل في جنة خضراء واسعة تغنى وتقطف الورود 

بكل ألوانها المميزة وأشكالها الرائعة والشمس تملأ المكان ضياءا ودفء لم تكن لتحب الشمس

أبدا هي تكره الضوء تعشق البرد فتختفي وراء شجرة تهمس في أذن حبيبها وتمنحه وردة ثم 

ترحل بعيدا على ظهر فرس تسابق به الرياح .

دخل جدرانها الزجاجية لا تزل تنظر إلى وجهها بالمرآة ترسم الكلمات على الورق تلهمها 

موسيقى رحابنية تسمعها لتحلق بعيدا عن تلك الأركان المغلقة تصرخ من داخلها تود لو 

حطمت النوافذ والجدران ، تقف شبه عارية ثم تخبو في ركن صغير وتجهش بالبكاء .

لا أحد يسمع صراخها ، لا أحد أبدا والكلمات تأبى أن تخرج من حلقها ، رجل واحد يسكن قلبها

ووجدانها تركها ورحل ، تتسائل لما كل من نتعلق بهم في الحياة يسرقون قلوبنا ويرحلون 

وكأنما أكبر طموحهم في الحياة عذاب القلوب البيضاء النقية التي تئن وتتألم أكثر من كل البشر 

، لا تزل تبكي وهي تكتب في ركنها الصغير حتى تغفو في مكانها منهكة ، بالخارج يشتد 

المطر يطرق زجاج نافذتها بقوة فتصحو من عمق غفوتها لتفتح النافذة للأمطار تصفع وجهها 

حتى تغرق ملابسها والهواء يدفعها بعنف للخلف و شعرها يتطاير خلفها فتنهض لتفتح باب 

غرفتها وتخرج للحياة والمطر لأول مرة تجتاز الحواجز الزجاجية وتلامس بيدها قطرات المطر 

حقيقة لا خيال تتمنى لو تجسدت كل أحلامها الآن لطالما عاشت نصف امرأة بنصف حياة

ونصف موت تتمنى لو تجد فارسها هنا ليراقصها هذا المساء تحت المطر تتأرجح في السير 


وقد بدأت الشمس في الشروق بشعاع ضعيف يقوى تدريجيا ، النور يزداد حولها ، الأشجار 

تتألق و المياء تتساقط منها بعد ان غسلها المطر تتعالى فوقها تغريدات الطيور فيمر بجوارها

مجموعة من الأطفال بزيهم المدرسي يركضون في مرح ويبتسمون لها فتبتسم وتعشق الحياة

وتعشق أنها امرأة ، تسير بلا انقطاع تغتسل بضوء الشمس ترفض العودة لركنها المظلم 
وتستمر في الطريق .. ♥

Sunday, 4 September 2011

الموت



اعتادت الطفلة أن تذهب بالطعام لجدتها عصر كل يوم في هذا اليوم ألحت على والدتها حتى تذهب
فقد اشتاقت كثيرا لجدتها التي كانت تحتضنها وتحملها على قدميها وتلاعبها وتروي لها القصص
اعتادت هذا منذ عامان كان عمرها 5 سنوات وهي الآن في السابعة ولم تتغير معاملة جدتها ولا دلالها لها
فاذ الكيل بأمها فصرخت بوجهها إذا ذهبتي فلن تجديها 
كررت امها كلمة واحدة جدتك ماتت .. ماتت ؟؟ ماذا تعني كلمة ماتت ؟؟
كيف فجأة هكذا لن أراها كنت عندها امس وكانت بخير كانت تتحدث جيدا أخبرتني بأن لديها أموال كثيرة 
في هذا العمود النحاسي بظهر الفراش الذي تنام عليه .. وكانت تروي لها أول مرة دخلت فيها هذا المنزل
وانها لم تتركه أبدا منذ ان تزوجت بجدها ثم راحت تسرد بعض المواقف عن الجد الطيب الحنون
فماذا يعني أنها ماتت ؟
خرجت الطفلة مسرعة من البيت وقد ضجت بكلام أمها ، كانت تركض وهي تفكروتنسج الخيالات
وجه جدتها مرسوم امامها بابتسامتها المعهودها وجلستها بجوار الباب وإحدى الجارات تتسامر معها
وهي ترحب بها ، أتت حفيدتي الحلوة ثم تقبلها وتحتضنها بشدة وصلت 
المنزل وقد تخر الوقت ودخل الليل كان يبدو مظلما كئيبا وتعجبت من ضوء القمر الذي يسقط شعاعه على الفراش ويلامس لمعة في اللون النحاسي لظهره ثم لمعت عيون قطة بجوارها كانت تبحث عن جدتها ،عمرها الصغير رفض تصديق وفاتها ، بحثت في كل أرجاء المنزل ولم تجدها وجدت فقط ملابسها 
كما هي حذائها القديم المتهالك نضارتها القديمة صندوقها المليء بأدوات الحياكة ، عادت البيت صامتة ويكسو وجهها الحزن
احتضنتها أمها وفي اليوم التالي اصطحبتها للمقابر ووقفت عند احدهم ثم قالت لها هنا ترقد جدتك
لن تقبليها بعد اليوم ولن تحتضنيها لكنها ستشعر بدعائك وستسعد بزيارتك الصامتة 
عندها هدأت كل الأسئلة بداخلها وأدركت ماهو الموت وكم هو قاسي يخطف الأشخاص فجاة وبغير رجعة