Saturday, 30 June 2012

أجمل أيام الحياة(11)

عشان في ناس بتقول عليا بت غم ونكدية  وكدة قلت اجيب حاجة مختلفة المرة دي هي مش قصة اوي بس ماشي حالها ^_^

ـــــــــــــــــــــ

لا تعرف سببا لرحيله فبعد رحلته خارج مصر عاد بمكالمة هاتفيه لينهي كل شيء بينهم
 لم تنساه أبدا وظل داخلها سؤال لماذا بعد كل هذا الحب يتركها  هكذا وبكل سهولة  
كانت تقضي أجازتها في المكان الذي جمعهما أول مرة 
وعندما دخلت بهز الفندق وجدته يحتسي قهوته كان يقرأ الجريدة إلا أنه لمحها 
فوضع الجريدة جانبا وارتدى نضارته الشمسية ,, اتجهت نحوه في سرعة : 
كنت ستغادر؟؟
هو : لا أبدا اتفضلي 
جلست وهي تحاول ان تنظر لعينيه لترى رد فعله على رؤيتها 
لترى أي شوق أو لهفة تبدو عليه لكن فشلت محاولاتها امام ذلك الزجاج الذي يعكس ملامحها بكل وضوح
سألته : هل انت بخير  .؟
هو : جدا 
هي : سعيد في حياتك ؟
هو : الحمد لله
هي : غريب ان تقضي اجازتك في هذا المكان بالذات ؟
هو : تعلمي انه مكاني المفضل
هي : و لايزال المفضل لي ايضا لأنه يذكرني بك .
لم تتلق ردا .. صمت والتفت للجانب الاخر 
صمتت برهة ثم همت بالرحيل ثم استطردت وهي واقفة ,, اسمح لي سؤال أخير ؟
هو : أكيد 
هي : اتذكر السنة التي جمعتنا كنا نقول أنها أجمل سنة مرت بعمرنا اثنتينا .؟؟
هو : نعم أتذكر هذا جيدا
هي : وهل لازالت هذه الايام اجملها على الاطلاق أم مررت بأيام اخرى أكثر سعادة ؟
هو : مررت بأيام اسعد منها بكثير 
ارتبكت وحبست انفاسها حتى لا تسيل دموعها : حقا ؟؟ ربنا يسعدك دائما
وضعت هي نضارتها الشمسية بدورها واتجهت خارج المكان في خطوات سريعة ثم عادت لتمر حول 
مكان جلوسه من الخارج 
فرأته من وراء النافذة وعيناه مغرورقة بالدموع  بعد ان زال الحائل الزجاجي الذي اخفى به انفعاله
ولفت انتباهها انه يربط شيئا في احزمة كثيرة على قدميه انه طرف صناعي  بكت بحرارة 
ثم مسحت دموعها في سرعة وهي تركض لتعود له ثانية 
وبمجرد دخولها وضع نضارته الشمسية من جديد وقفت امامه وهي تقول : اسفة نسيت حقيبتي 
ثم انحنت لتلتقط حقيبتها ولكنها لم تلتقتها انما جثت على ركبتيها امامه تكمل له ربط احد الاحزمة على  ذلك الطرف
ثم التقطت نضارته من فوق عينيه وهي تنظر له مباشرة 
أنا مازلت أحبك أيها الأحمق
فاجأه أنها عرفت مابه وماخجل أن يخبرها به عند تركها لا حتى يضعها في هذا الخيار 
ولا يراها مشفقة عليه ... رفع عينيه في عينيها وهو يقول أنا أيضا كنت أتعذب بدونك
وقف واستند اليها وهو يسألها : أتقبلين أن تكملي حياتك مع شخص مثلي ؟
ابتسمت وهي تقول : سنكمل أجمل أيامنا معا 
****
انتهت



Thursday, 28 June 2012

الأوراق الملونة .. (10)



♥ النهاية ♥

ــــــ
الأب يبحث عن طفلته في كل مكان في المنزل الساعة الخامسة مساءا

 لا يدري أذهبت للمدرسة أم لم تذهب وأين ذهبت حجرتها خالية
 فتح حجرة الضيوف ليجد ابنته نائمة على الأريكة تبتسم كالملائكة تحتضن دميتها بشدة
الأب : حبيبتي لماذا نمتِ هنا ؟؟!!
هتفت : أبي .. أمي كانت هنا
ابتسم لها في سعادة غامرة بأنها أخيرا تكلمت حتى أدمعت عينيه أخفى مشاعره وهو يعود ليسألها
لماذا أنتِ هنا ؟؟ !!
الطفلة : أمي كانت هنا .
الأب : أحلام
الطفلة : بل حقيقة ، تعال معي .. انظر هذه الكراسة أمي أحضرتها لي
ابتسم الأب ثم ضمها إليه ثانية وقبلها وهو يخبرها : حبيبتي أنا من قرأت رسائلك واشتريتها لكِ
هزت رأسها بعنف رافضة كلامه : لالالالالالالالا
الأب: حبيبتي ماما ذهبت إلى الجنة يمكنك فقط رؤيتها في الأحلام .
الطفلة بإصرار: لا بل حقيقة ..
الأب : لا عليكِ الأهم أن ابتسامتك عادت وصوتك عاد يملأ عليّ حياتي .
هيا لتبدلي ملابسك في انتظارك مفاجأة رائعة .
ارتدت الطفلة فستان أبيض أنيق وخرجت مع أبيها من حجرتها الصغيرة لتجد المنزل مزين بالورود
والبالونات وأطفال العائلة يستقبلونها بالغناء ويصفقون وفي المنتصف مائدة صغيرة تحمل تورتة كبيرة
مكتوب عليها اسمها لمعت عينيها في سعادة عندما أطفئوا الأنوار ليضيئوا الشموع فلمحت وجه أمها
بابتسامتها الحنونة ازداد شعورها بالطمأنينة والسعادة وهي تسمع همسها
"سنة حلوة ياجميل "
أطفأت الشموع ، أكلت وشربت ولعبت وضحكت بشدة ثم لملمت كل الرسائل وصعدت أعلى البناية
وبعثتهم للهواء جميعا ليس لهم الآن أي جدوى هي لا تحتاج لكل هذا الوقت في الكتابة على كل هذه الأوراق
لتسمعها أمها فهي دوما إلى جوارها تشعر بها تسمع حتى أنفاسها ودقات قلبها ..

تمت

Wednesday, 27 June 2012

الأوراق الملونة .. (9)

الورقة الثالثة

ـــــــــــــــ

لم تُكتب بعد أصبحت الرسائل في عقل الطفلة في كل لحظة
 فهي تتحدث لأمها في كل لحظة تمر في حياتها وهي على يقين أن
 كل ما تقوله رسائل شفاهية ستصل اليها حتما الساعة السادسة 
صباحا تستيقظ من نومها مسرعة
تقبل دميتها
صباح الخير ياحبيبتي ثم تركض لتغسل وجهها 
وتتوضأ وتصلي ركعتين الصبح ، ماما أنا صليت
ذهبت لمكتبها الصغير تحضر شنطتها وجدت الكراسة
 التي طلبتها من امها ومجلدة باللون الأخضر فرحت كثيرا
قبلت كراستها وكأنها تقبل أمها
متشكرة اوي ياماما ,,
أبي عاد ليقرأ القرآن بصوته وتلاوته الجميلة حضري لي ملابسي
 وأنا سأذهب لأسمعه قليلا من وراء الباب أتلاحظين أبي كف عن النحيب
وأصبح يبتسم كثيرا بل ويحاول إضحاكي أيضا حاولت أن أستجيب له
لكني لم أستطع أعلم أن صمتي يسبب له حزنا كبيرا لكني لن أتحدث أبدا لأحد غيرك
ولن يعلموا أبدا أنني أتحدث معك .. سأسمع الصوت أفضل في حجرة الضيوف 
وعندما فتحت باب الحجرة المغلقة منذ شهور
وجدت أمها رأتها تجلس على الأريكة والقرآن بصوت والدها صار أكثر
وضوحا وابتسامة أمها ترتسم على شفاهها فهتفت أمي عدتِ أخيرا ركضت
نحوها فلم تجد شيئا صعدت على الأريكة واستلقت فسمعت همس أمها
حبيبتي انهضي سيفوتك معاد المدرسة ، بين النوم واليقظة ،
 الحلم والحقيقة ارتمت بين أحضانها أخيرا حضن أمها
الدافيء يعود أخيرا ترى ابتسامتها وتلمس الدفء والحنان في قبلاتها
، 
لن أذهب للمدرسة سأجلس معكِ هذا اليوم
لا تتركيني مرة أخرى
الأم : حبيبتي لم أتركك لحظة كل رسائلك وصلتني
 وكل ليلة كنت أجلس إلى جوارك أرى ما تكتبين لي
وفي كل لحظة سأظل إلى جوارك استمري في حديثك معي على الورق
 ولكن لا تحرمي والدك من صوتك وكلامك ...
 اليوم عيد ميلادك سيحضر لك بابا تورتة كبيرة وعليها اسمك
ودمية جديدة لتغفو الى جوارك وأنا سأقبلك وأنت تطفئين الشمع اليوم أتممتِ الثامنة ..

ــــــــــ
يتبع النهاية

Tuesday, 26 June 2012

الأوراق الملونة .. (8)

الورقة الثانية

ـــ ــــ ـــ

أمي صرت أشعر براحة كبيرة وأنا أكتب إليكِ حتى وإن لم تصل إليكِ الرسائل
الآن صرت أعلم عنوانك صباح الجمعة الماضية اصطحبني أبي لمكان موحش مقفر خالي من البشر
مليء بالبنايات الصغيرة مكتوب عليها أسماء أشخاص كثيرة مصاحبة لبعض الآيات
أخبرني أبي أنكِ ترقدين هنا في هذا القبو المظلم لم أصدقه حتى
سال دمعه على وجنتيه وهو يتمتم بتلاوة آيات قرآنية شعرت بقشعريرة
تسري في جسدي فقرأت الفاتحة والسور الصغيرة التي علمتيني اياها
حتى لمع وجهك شفافا نعم رأيت وجهك يبتسم فوق رؤوسنا وصار يعلو حتى وصل للسحاب
فابتسمت ابتسامة واسعة وبعثت لكِ قبلة في الهواء
التفت أبي متعجبا مني ثم حملني وخرج مسرعا ، أمي كيف أنتِ في هذا المكان الموحش بمفردك ؟
ولماذا هذا المكان البعيد فلن استطيع الوصول إليه بمفردي ، أمي أفتقد يدك الدافئة عند نومي لأتدثر بها
أفتقد قبلتك عند الصباح وتحضيرك ملابسي لاذهب للمدرسة وأنتِ تلحين عليّ أن أسمع كلام مدرسيني
وألا أعود بمأكولاتي التي احضرتيها كما هي وصاياكِ كلها أحفظها انصتي معي أبي يقرأ القرآن بصوت رائع
يذكرني وقتما كنا نتلو ونحفظ الآيات سويا .. ماما أريد كراسة جديدة مجلدة بلون أخضر لا أستطيع أن أطلب ذلك
من أبي فأنا لن أحدثه أبدا حتى تعودي ...

اليوم نهرتني أستاذتي لأنني لم أجيب عندما سألتني ولما كتبت الاجابة فى ورقة وناولتها اياها

فورا قبلتني وبكت لا أدري لماذا يتعجب أصدقائي من صمتي يحاولون كثيرا اضحاكي
وجذبي للعب معهم ولكنني لا أستجيب أبدا فلا شيء يمكن أن يغنيني عنكِ أبدا .. تعبت كثيرا اليوم سأغفو
الآن ونستكمل الرسالة غدا ..
قبلت الرسالة وكأنما الرسالة هي يد أمها فوضعتها بين يديها وتحت وجنتها وهي تستدفيء بها لتغط في نوم عميق
ــــــــــــــ
يتبع

Monday, 25 June 2012

الأوراق الملونة .. (7)



الورقة الأولى :

ــــــــــــــــــــــــ
ماما وحشتيني
منذ أن سافرتي والمنزل يتشح بالسواد وصوت نحيب أبي في المساء يفزعني دادة حسناء تدمع عيناها
كل يوم كلما حدثتني بشيء ولم تتلقى مني ردا فأنا غاضبة من الجميع لأنك رحلتي ، هي تحاول
كل ليلة أن تغرقني حنانا وتقبلني وتغمرني ولكني لا أشعر أبدا بضمتها فضمتك لها مذاق خاص
ودفء خاص ومتعة خاصة ، كل يوم تعتقد أني قد غرقت في النوم فتذهب لحجرتها وأصحو أنا لأكتب إليكِ
فتلك الرسائل تشعرني بالقرب منكِ رغم أني لا أبعثها لأي مكان ولا أعلم عنوانا لأبعثها إليه إلا أنني اكيدة
من داخلي أنك تقرئينها كل الأحلام التي رأيتك فيها عرفت فيها أنك فرأتي كل الرسائل ولكن لماذا لم تأتي ثانية
أنا لم أفعل شيئا يغضبك مني أبدا كل يوم أكتب دروسي وأذاكر جيدا سامحيني لا أستطيع النوم مبكرا
فرسائلي إليكِ تأخذ نصف الليل وها قد بدأ يتسلل إليّ صوت نحيب أبي ، عودي كي يكف دمعه ودمعي
والآن سأخلد للنوم علنا نلتقي .
ـــــــــــــــ

يتبع

الأوراق الملونة .. (6)

هذه القصة ترويها طفلة ..

مقدمة

ـــــ
كانت تكتب أحلامها أوراق ملونة ثم تصعد لآعلى البناية و تنثره في الهواء
ليسافر عبر الرياح وهي ترقبه من بعيد لترى أين سيسقط فإن لامس الأرض سريعا قالت لن يتحقق وإن تباطأ قليلا وظل يعلو ويهبط ، يبتعد ويدنو شعرت بالأمل داخلها و بتجدد احلامها ويقينها من تحقيقها ،
هي ذات الأعوام السبع ، مجتهدة في دراستها بشدة لكنها فقدت
القدرة على الحديث آثرت الصمت أنيسا و الوحدة صديقة لها اعتراضا
على رحيل أمها كانت على يقين أنها ستعود كانت تتألم حزنا وحنينا
لأمها التي تعتقد في سفرها لمدن أخرى دون أن تودعها كانت تحلم كل يوم بعودتها وعندما تصحو تكتب أحلامها هي طفلة غير تقليدية
بظروف غير طبيعية الكتابة كانت لها المأوى والحضن الدافيء الحنون
بعد أن عزفت عن الحديث لأي فرد حتى أفراد أسرتها ومدرسينها
إلا أمها التي تحدثها عبر الورق ..
عندما تراها يهيأ إليك أنها تعيش بعيدا عن ارضنا ربما تسافر بروحها في عوالم أخرى ♥


يتبع

Sunday, 24 June 2012

رسائل إلى رجل ألهمني ورحل (5)

الرسالة الأخيرة 

مازلت أبعث بالرسائل إلى قلبك الذي ألمهني ورحل 

قلبك الذي صار هو وطني والمنفى فيه أسعد وأشقى
أعلم أنك لن تستقبل أي رسالة مما كتبت
أعلم أن روحك بعيدة عن هنا بينما يرقد جسدك على بعد أمتار
كل يوم أذهب إليك لنثر الورود حولك ،
هذه الورود التي كان ينثرها حولنا أصدقائنا احتفالا بنا
وبتتويجنا لقصة حبنا ،
لم يكن قد مر على عقد قرانا سوى يومين يومها حدثتك بأن لا تذهب هذه المرة للميدان
أو تنتظرني لأنتهي من مشاغلي وآتي معك
لكنك رفضت بشدة وضحكت ضحكة ساخرة ختمتها بكلمات مقتضبة وجملة واحدة
"ماتخافيش ،، انا كويس ،،  وهطمنك دايما ،، لا اله الا الله"
اغلقت محادثتي معك لكني لم استطع أن أوقف القلق داخل قلبي
كنت أحضّر لأشياء كثيرة فزفافنا بعد خمسة ايام فقط
لكني لم أكن أعلم أنك لن تزف إليّ وستزف إلى مكان أفضل
أكثر رحابة وضياء إلى سعادة أكبر بكثير من سعادتك معي ،
لم أكن أعلم أنك ستزف للجنة .
الاحداث تزداد اشتعال وبدأ الحديث عن إصابات ثم قتلى ،
أبكي على نزف الدماء وحسرتنا على وطننا الذي يقتل  أبنائه بمنتهى القسوة ، و
أحاول الاتصال بك ألاف المرات  والهاتف غير متاح أوربما مغلق ، كدت أجن
حتى أتاني الخبر بأنك مصاب ..
 أهرع إليك تتعثر خطواتي أبكي خوفا أن أفقدك
للأبد ، كل الأفكار برأسي تكاد تقتلني وصلت للمستشفى الميداني كنت راقدا ،
أعرف وجوه كل من حولك ، كانوا يحاولون اسعافك ، تهمس باسمي
ثم تلمحني فتبتسم ، آخر كلماتك قبل الشهادة "ماتبكيش" .. 
أصارحك أني توقفت عن البكاء ولكن هناك أشياء أخرى لا توقف الألم 
فلا أتوقف عن الإمساك بهاتفي للبحث عن اسمك 
علني أسمع صوتك ولو بالوهم على الطرف الآخر
ولا أتوقف عن عادتي اليومية بفتح صفحتك علها تمنحني
أمل يكذب العالم كله وأراك بخير ،
أفتح صندوق الهدايا لأشتم رائحتك بداخله 
 عند منحى كل هدية كنت تقول:
"عايزك كل ماتفتكريني تبتسمي "


دوما في كلماتك شيء يدفع للأمل والابتسام رغم مرارة كل مانمر به ،  
وتظل أنت الرجل الذي ألهمني وعلمني الحب والرضا والحياة 
و إن رحل ..
                                    تمت