لو أن السماء تتسع لأحلامي؟
لو تمد لي السحاب جسرا
لو أن بنايتنا أعلى ؟
و برج الحمام ينتصب من تلقاء نفسه ؟
فتعود لتسكنه كل الحمامات التي هجرتني .
لو أن عقارب الساعة تسير في اتجاه عكسي
فيعود جسده إلى الحياة
وأعود طفلته الصغيرة
ثم نخرج من إطار الساعة !
لتوقف الحزن عن قرع رأسي
وتوقف الندم عن طعناته
لكن كل مابقي بقايا صور
التقطت في سرعة مدهشة
حتى أني لم أدرك
متى خرجت من إطارها.
Thursday, 27 April 2017
لو
Tuesday, 25 April 2017
ماذا لو أغلقوا موقع "فيسبوك"
ماذا لو أغلقوا موقع "فيسبوك"
تتساءل صديقة :ماذا لو استيقظنا ذات يوم ووجدنا موقع فيسبوك قد أغلق كيف سنتواصل ؟
ذلك الموقع الذي بعد أن كان محل هزلنا ولعبنا صار يحمل تفاصيل حياتنا اليومية ، أفراحنا وأحزاننا ،أهم مناسباتنا ،صورنا الشخصية والجماعية وأصبح الآن يحمل كم كبير من ذكرياتنا .
تجيب صديقة أخرى :سنعود إلى "المدونات" نكتب مشاعرنا في قصص وأشعار وننتظر التعليقات بشغف .
لمعت الفكرة برأسي
لقد ضججت بهذا الزحام
ضججت من أن تكون تفاصيل حياتنا متاحة للجميع، وخصوصياتنا منتهكة
أن يعرف الغرباء كل تفاصيلك
كيف كان من الممكن ان يحدث هذا في حياتنا العادية قبل الانترنت ومواقع التواصل؟
حين كنا نعيش مناسباتنا بين أقاربنا وأصدقاءنا نحتفل معهم في نطاق محدود لايرى صورنا الغرباء ولا نجلس بأعين وأدمغة مفتوحة على بعضها البعض من الشرق والغرب و من أقصى يمين إلى أقصى اليسار .
أصبح لكل تافه صغير لم يقرأ حتى منهجه الدراسي منصة ومنبر يبث من خلاله رأيه الذي يتبعه فيه الآلاف
ساحة للمهووسين والمرضى النفسيين والحاقدين والفضوليين.
صار موقع مؤذي
حتى أن قوقعتي وعالمي الصغير الذي بنيته داخلها انتهك ، لذا قررت أن أنهي بنفسي هذا الأذى
يدي معلقة بإشعاراته
وقلبي معلق بأشخاص ألاحقهم من خلاله
ووقتي ضائع وتركيزي مشتت والعمر يمر بلا شيء يذكر.
ماذا يبقيني هنا؟
فجمهوره من القراء لا يقول الحقيقة أبدا فهو اما مغرض حاقد أو صديق مجامل .
والأصدقاء الذين تبحث عنهم سراب ، هم معك مادمت معهم، اذا ذهبت لن يكتشف ذلك أحد فمن يختفون ويتركون حساباتهم مفتوحة لا يشعر بهم أحد حتى تتعفن أجسادهم أو يكون قد نهل منهم الالم حتى استعادوا أنفسهم بأنفسهم
أما أولئك الذين يغلقون حساباتهم ويركض خلفهم الجميع لاستعادتهم
اما فعلوها لفت انتباه او أنهم قتلوا تعلقهم وعادوا لحياتهم الطبيعية فاتركوهم ولا تعيديهم برغبة أنانية لاشباع افتقادكم .
أما أنا فقد اخترت أن أمسك زمام المبادرة لهذه الفكرة التي لمعت برأسي
وأغادر قليلا هذا العالم الذي أفسد جزء من حياتي وسأكتب خارجه وأعود لمدونتي ولن يكون سوى ساحة ربط بينكم وبين ما أكتب
بلا أي نوع من التواصل الشخصي .
Monday, 24 April 2017
Sunday, 22 February 2015
هو
وبقايا روحي المعذبة في صمت لا يشعر بها أحد
لأجله فقط أنتزع نفسي من شرودي ووهني وهواني
أنتزع نفسي من ذل الرفيق وخداع الصديق
أنتزع نفسي من عالم يشوبه القسوة والجمود
من بشر أرواحهم باردة كأجساد الموتى
لأجله حياتي فها أنا ذا أتشبث بالأمل وإن قادني العالم لليأس
ومماتي فها أنا راضية بذلك القضاء
وصلاتي حيث يبقى القلب منتشيا في نجواه
Friday, 20 February 2015
الفقد
كنت على يقين أن تعويض ما سيأتي في المستقبل ،
أنني لن أحرم من كل الأشخاص الذين أحبهم
أنني مادمت فقدت عزيزا فلن أفقد المزيد
كنت أظن أن الحب بسخاء يجعل الأشخاص يبادلونك هذا الحب ويبذلون كل جهد للحفاظ عليه
كنت أظن أن الخير يقابل بخير
الود بذات الود
التقدير بذات التقدير
الحنان بالحنان
وكنت أبذل طاقتي لبث الجميع كل هذه المشاعر لتعود إليّ
ولكن عندما كبرت علمت أن الحياة أبدا ليست منصفة
فمن يفقد مرة يفقد مرات ومرات
من يمنح الحب والحنان لا ينال سوى القسوة والحزن والألم
السخاء في العطاء يقابل بالصمت والخذلان !
كبرت وعلمت أن أفكاري تلك كانت طفولية ساذجة
شاخ القلب ولا أزال أتعلم كيف عندما أفقد عزيزا أدرب نفسي على الحياة بدونه
وكيف حينما يظهر في حياتي أحدهم لا اتعلق به لأنه سيرحل يوما وإن أقسم بالبقاء !
Saturday, 14 February 2015
مع الوحدة ذلك أفضل جدا
ركن صغير هو الملاذ والمأوى
ركن ضيق يشبه السجن
اختيارا وليس اجبار
عزلة فيها ألفة أكثر من البشر
تنسجها بنفسك وتعتني بها
وتحفظها من فضول المتطفلين والنفعيين
انسج وحدتك بيدك
وانزوي في ركن صغير
تشعر فيه بالدفء
بالأمان
بالحرية
بنقاء سريرتك
وصفاء روحك
وذهنك الذي يستوعب مئات الكتب
دون ضجيج يقطع عليك استيعابك
ركن صغير يشبه القبر
لكنه جنتك على الأرض
خالي من الثعابين والعقارب
خالي من صورالجحيم المهلك وناره المتقدة تهددك
خالي من الهوان الذي يأخذك إليه قلبك بتعلقه بالغائبين
وغلاظ القلوب والمخادعين !
خالي من دموع الفراق والقهر
وتلك الطعنات التي تنهش روحك ولا تقتلك !
اهرب ياصغيري لركنك البسيط هناك حيث تنسج الأحلام ولا تتبدد أبدا
بل تعيش بداخلك للأبد !
بين قصص العاشقين وشخوص الروايات
و سعادة البقاء في سلام
بلا خوف من شيء أو على شيء
مع الوحدة وإن داخل قبر ذلك أفضل جدا !
Thursday, 12 February 2015
الرحيل
Wednesday, 11 February 2015
أن تكوني كاتبة
أن تكوني كاتبة يعني أن يصبح الجنون سمة حياتك والعقل استثناء هكذا سيراكِ الجميع وأنت تمسكين
بالقلم لا يفارقك
وفي حركة مفاجئة عندما تلاحقك الأفكار تكتبين على أي شيء يقابلك .
فتلك الطريقة الحديثة للكتابة على الهاتف تزعجك وانتِ تبحثين عن الحروف او المسافة التي تضغطين بها في أثناءها تتبعثر أفكارك .
بينما يتحدث أحد أصدقائك تلمع فكرة برأسك فتبحثين في حقيبتك وسط دهشة الجميع وتبدئي في تدوين ماخطر لكِ
أن تأتي أفضل الأفكار أثناء السفر في أي مواصلات عامة تضج بالبشر فتلتهمك أعينهم وأنت تدونين في سرعة بخط غير متقن وغير مقروء ، أو تأتيك الأفكار بغتتة في لحظات التأمل الصامتة وانتِ تحضرين الطعام أو أثناء تنظيف الأواني ، تلك اللحظات الذي يصفو فيها ذهنك تماما ، ويدك تسير ذهابا وإيابا ممسكة بالمكواه فوق الملابس ، فتركضين للبحث عن أوراق للتدونين وتستغرقين في انتهاء ماتكتبين ولا تخرجي
من حالتك الكتابية الا على رائحة مثيرة لفزعك ، رائحة احتراق الطعام
فماذا لو أنكِ تحملين طفلك الصغير وكلما بكى بعثر أفكارك فتجاهدين لتجميعها من جديد عندما يغفو .
أن يصبح عقلك مشغولا من أجل نظم فكرة أعجبتك بشدة ولا تستطيعين ترتيب الحروف لأجلها وتظل تؤرقك طوال اليوم ولا تنتظم في التعبيرات ولا تظهر بألفاظ لائقة وعبقرية إلا وأنتِ تضعين رأسك على وسادتك وتستلقين منهكة من عمل يوم شاق فتضيئين المصباح وبنصف عين تكتبين على علبة الدواء التي إلى جوارك ، تغطين في نوم عميق وفي الصباح لا تتذكرين متى غفوتِ ومتى كتبتي هذه السطور
أن تكوني كاتبة فأنتِ امرأة مجنونة بلا شك ، امرأة تعيش وهما ما ، أسطورة ما تسمى الكتابة
تحاول أن تقنع بها كل من حولها ، وتحاول أن تحارب لأن تجعل بشرا حولها -لا يحبون القراءة – يقتنعون بالكتابة و أهميتها إنه شيء أشبه بالصراخ في مدينة صماء
إلى رجل الصمت والغياب
أنت تعلم أنه ماكان للقلب لينبض سوى لك
أنت تعلم أن تلك الفرص نادرة وصعبة تلك التي تجمعك بروح تشبهك وتفهمك وتسمع شكواك وتشعر بأوجاعك دون أن تتفوه بها .
أنت تعلم أن هذا القلب صار أسيرك للأبد إن أفصحت أنت عما بداخلك أم لم تفصح .
قد تصبح الكلمة التزاما ووعدا وميثاقا ولكن ذلك الشعور الذي اجتاح كيان كل منا هو أكبر من الكلمة .
أنت تعلم أن ما بالقلب أمواج هائجة من المشاعر ولكنها تصطدم كل يوم بصخور صلبة حول قلبك ، ومشاعرك كقلاع محصنة ، ماذا تفعل أمواجي العاتية لتذيب صخورك سوى الارتطام عند كل محاولة لاحتضانها ثم تلملم خيباتها وتعود للشاطئ تجمع مياهها وتكرر المحاولة ، متى تئن تلك القلاع وتفتح أبوابها على مصراعيها ؟
متى تذوب شغفا لأمواجي ؟
كم من العمر سأدفع انتظارا ؟ وهل ستظل أمواجي حينها عاتية كبحر أم تراها ستهدأ كنهر عجوز ؟!
إن صمتك يأخذني للجنون ، تلك النيران بقلبي حتما ستأكل بعضها ، فهي بحاجة لكلمات تزيدها توهجا وتألقا .
وتلك الروح المشعة بالعطاء أنهكت ، نضبت واستنزفت ، شارفت تربتها على الجفاف متى يرتوي ظمأها
ألا تستحق بعد كل هذا العناء أن ترتاح على صدرك بضمّة واحدة تمنحها الأمان ولو لحظة ؟
ألا تستحق كلمة واحدة صادقة تشفي قلبها من الحزن للأبد ؟
وقد قررت في أعماقها الانتظار ولو جفت أوراقها واحترقت ألا تستحق ما يخفف من وطأة ألم ذلك الاحتراق ؟!
ألم يكفيك أن المسافات طويلة جدا ؟ ، ألم يكفيك الغياب لونا من ألوان العذاب ؟!
كيف تزيد الشقاء بالصمت ؟ وتترك القلب يئن بين حيرة وظن
طائر الحزن ترك عشه على كتفي يوم لقاءك قلت رحل ، ولكن صمتك ينبت له شجرة بداخلي
Saturday, 6 April 2013
الرسم على جدار الألم (الرابعة)
Monday, 16 July 2012
الرسم على جدار الألم (22)
الثالثة
~*~*~*~
كان (يوسف) منهمكا في عمله عندما سمع رنين هاتفه المحمول التقطه وهو يقرأ اسم المتصل فابتسم
كان صديقه (حاتم) لم يراه منذ التخرج تقريبا ومنذ أن عمل مع جده
وهو لا يجد وقت فراغ ليلتقي بأصدقائه
كان اليوم حفلة خطوبة (حاتم) لم يقبل أي أعذار
وألح على ( يوسف ) أن يأتي ليقضي وقتا لطيفا
الحفلة كانت في قاعة صغيرة باحدى الفنادق الفاخرة
ولكنها كانت حفلة صغيرة للأصدقاء بعد قراءة الفاتحة في بيت أهل العروس
***
في الساعة الخامسة مساءا
استعد يوسف وارتدى حلة أنيقة ثم وقف قليلا في المرأة ينظر إلى نفسه
كم مر من العمر الآن على التخرج ؟؟ !! عامان !! لا يدري كيفا مرا
لا يذكر شيئا مهما أحدثه في هذين العامين
نظر إلى عينيه كيف صارت بكل هذا الحزن والشرود والضياع
التقط هاتفه والمفاتيح وغادر حجرته في سرعة قبل أن تحاصره المزيد من التساؤلات المؤلمة
*****
كان الحفل بسيطا رائعا بين غناء الأصدقاء الذي كان يعرف بعضهم منذ أيام الدراسة
شعر براحة كبيرة بينهم وتمنى لو استطاع أن يجمعهم كل يوم في ليلة كهذه
وكان هناك الكثير من الأشخاص الجميلة الذي تعرف إليهم
كل منهم كان يستعرض مواهبه في الغناء والرقص والعزف ،،
كانت هناك فتاة هادئة الملامح منطلقة مع الجميع
مبتهجة بابتسامتها المشرقة ونظرة عيونها الواثقة ،،
رغم مرحها واندماجها بين الجميع إلا أنها كانت متحفظة بعض الشيء ،،
في نهاية السهرة طلبوا منها جميعا أن تعزف مقطوعة موسيقية هادئة ليرقص عليها الحبيبين،،
ترددت قليلا ثم مالبثت أن تشجعت لتهدي عزفها للعروسين وجلست أمام الألة التي تعشقها
وتنسى العالم وتندمج عندما تلامس أطراف أصابعها أصابع الآلة ،،
وبدأت العزف الساحر حتى فتن بها يوسف ،، فتن بكل ما فيها ،، خلق ورقة وقلم
وراح يرسم وجهها ويتفنن رسم روح التفاؤل والأمل في عينيها ،، حتى انتهت من عزفها
اتجه نحوها في لهفة وهو يصفق بحرارة كما صفق كل الأصدقاء
ثم مال في بساطة وهو يعترض طريقها برسمته
فاجئها فنه وبراعته في رسمها
هتفت : إنها أنا ،، أنت موهوب بشدة
فأسرع حاتم ليعرفهما ببعض وهو يعلم جيدا أن الشخصين نادرا الوجود
انصرفا يوسف وفريدة عن السهرة تماما بأحاديث شيقة عن الفن والشعر
والموسيقى ،، أبهرها بثقافته وطريقة تفكيره ،، كما أبهرته هي أيضا برجاحة عقلها
وجمال روحها ،، حنانها ورقتها اللي اسرته بشدة
تمنا لو لم ينتهي اللقاء بينهما أيدا
وتمنا لو يكرر هذا اللقاء ألف مرة
ولكنهما اتفقا أن يكونا صديقان متفهمان يشبعان هوايتهما معا
طلبت منه أن ترى لوحاته فهي تهتم كثيرا بالفن وتحضر معارض كثيرة هنا وفي اوروبا
فأسرع هو بطلب موعد لحضور حفلة موسيقية وعشاء في اليوم الذي تريد
اهداها كارت وأهدته ابتسامه خجولة ووعد بعينيها انه يوما ما سيسمع صوتها لتلبي الدعوة
انصرفا الاثنان كل في سيارته
لكنه ظل يراقبها حتى ذابت في الطريق
***********
مر يومان ويوسف ينتظر ،، كل دقيقة ينظر لهاتفه علها تتصل ليسمع صوتها الحنون
حتى جائته رسالة بالموعد والمكان معرض لوحات لرسام مغمور
ذهب لمقابلتها ثم تناولا العشاء معا ،، وهناك اخرج من حقيبته بعض لوحاته الصغيرة
التي يحبها وأعجبت بهم بشدة وشجعته أن يقيم معرض صغير ويعرض لوحاته
أخبرها أنه عندما رسمها في قاعة الفندق كانت المرة الأولى منذ عامان ،
هو يعتقد أنه نسي الرسم منذ زمن
شجعته أن يعود ليرسم أن يخلق الوقت لموهبته ولا يستسلم
خلقت بداخله احساس مختلف
وكأنما مات واعادت هي له الحياة
وكأن روحه كانت زهرة ذبلت وذاب عطرها وجاءت هي لترويها لتتفتح وتنثر عطرها من جديد
واحتلت فريدة جزءا كبيرا من حياته بل أصبحت هي محور حياته ،،
****
كل يوم يمر يتعلق يوسف بفريدة أكثر وهي تعامله كصديق مميز بعض الشيء
فكر أن يصارحها بحبه وأن يتقدم لها فورا ،،
كانت فريدة تعمل مدرسة موسيقى في احدى المعاهد الخاصة لتعليم الموسيقى والرقص
اتصل بها ليخبرها أن لديه مناسبة خاصة جدا يريدها أن تشاركه اياها هذا المساء
حاولت أن تعتذر لأنها ستأأخر ف يالعمل ولكن أمام اصراره وافقت
انتهت فريدة من عملها واتجهت بسيارتها للمكان الذي وصفه لها يوسف
كان يبدو مقهى او مطعم صغير ولكنه أنيق وديكوره مبهر ،،
على الباب سألت في حجز هنا باسم ...قاطعا فرد الأمن : آنسة فريدة ؟
هي: نعم أنا .. فرد الأمن : اتفضي من هذا الدرج إلى أسفل
نزلت فريدة الدرج حتى وجدت قاعة مزينة وانوارها خافتة
واستقبلتها فتاة .. آنسة فريدة هذا الورد لكِ
وجدت مع الورد علبة صغيرة اكملت طريقها وهي تفتح العلبة
وفي اللحظة الذي فتحت فيها العلبة لتجد خاتم الخطبة وكلمة داخل العلبة
"تتجوزيني؟؟"
وجدته امامها وهو يقول "أحبك" وخلفه لوحة كبيرة عليها صورتها
وهي تعزف على "البيانو" كانت المكان كله مفروش بالورود
وعندها دار بالخلفية ذات الموسيقى التي عزفتها بالحفل يوم أن التقيا
أول مرة ،، وبدءا الرقص معا وذابا في عالم آخر ،، عالم مليء بالاحلام الوردية ،،
بالحب والأمل
****
عادت فريدة إلى المنزل تحتضن الورود وعلبة الخاتم وقلبها يرقص فرحا
تفكر كيف ستفاتح والدها وانه بالتأكيد سيسعد كثيرا باختيارها
فيوسف شاب طموح ، ناجح وشخصية مبهرة ورائعة
وعند دخولها المنزل كان والدها يجلس في انتظارها ليفاتحها في أمر هام أيضا
هناك من سبق حبيبها لخطبتها ابن شريكه في العمل ،،
فريدة : أبي ولكن أنا لا أريد أن أتزوج بهذه الطريقة ،، اليوم كنت سأتحدث إليك عن شخص آخر
الأب : شخص آخر ؟؟ أي شخص هذا ومتى عرفتيه وأين ؟
فريدة : في سهرة مع الاصدقاء ،، هو شاب رائع وناجح ،
أرجوك امنحه فرصة وتعرف عليه أنا واثقة أن اختياري سيعجبك.
الأب : فليأتي ليقابلني بالمكتب غدا
********
أما يوسف فاستيقظ سعيدا اليوم سيذهب ليقابل والد حبيبته ،، أخيرا سيجمع القدر قلبيهما للابد
فكر قبل أن يذهب أن يتحدث مع جده ويعرض عليه الأمر،،
كان الجد بمكتبه يتابع بعض الأعمال بالمنزل
يوسف: جدي أنا ارغب في أن احدثك في موضوع مهم وخاص
الجد : وأنا أيضا اريد أن أحدثك في أمر خاص جدا اجلس
جلس يوسف فبدا الجد الحديث
ألا تفكر في الزواج ؟
يوسف وبابتسامة واسعة وارتياح : هذا بالظبط الموضوع الذي اردت أن افتحه معك
أنا ارغب في ذلك بالفعل وبسرعة
ضحك جده ضحكة عالية ثم قال : وأنا وجدت لك العروس المناسبة
اختفت الابتسامة من وجه يوسف : لا ياجدي أنا لا أبحث عن عروس
أنا وجدت العروس المناسبة ليست مناسبة فقط بل أشعر أنها حقا خلقت من أجلي أنا
الجد : عشق هذا أم ماذا ؟ متى عشقت إلى هذه الدرجة انت طيلة الوقت منهمك في العمل
يوسف : لا يهم ياجدي متى وأين المهم أنني عشقت ولن أستطيع الاستغناء عنها
أنت حرمتني أحلامي في الرسم والفن والسفر أرجو ألا تقضي على أحلامي هذه المرة
الجد : أنا أقضي على أحلامك ؟؟ أنا لا اريد سوى سعادتك وراحتك ،
واذا كانت هذه هي الفتاة التي تريدها فلا بأس مادامت تعلقت بها ولكن اترك لي هنا اسمها
كتب يوسف ورقة باسمها كاملا وعمل والدها وعملها وشكر جده كثيرا وقبل يده ثم ذهب
*******
يتبع
Saturday, 14 July 2012
الرسم على جدار الألم (21)
يوسف
***
قد تعيش أحيانا قصة تؤلمك فتلهمك وتنمي ابداعك ،، كان يوسف شاب طموح مجتهد
دمث الخلق ، صادقا في كل شيء ، سخي في مشاعره ،، تربى في بيت جده بعد وفاة
والده ، كان هو أصغر إخوته ،، اتخذ احدى حجرات منزل جده الفخم "صومعة" له ،
في الشتاء يعكف على المذاكرة وفي الصيف معرض للوحاته ،، فقد كانت امتع هواياته
هي الرسم ، ويحب أيضا الموسيقى والقراءة ،، كان جده فخورا به وبالتزامه وقلقا بعض الشيء
من عزلته وعدم اختلاطه بالناس وعدم احتكاكه بالحياة زائد أفكاره وأحلامه المثالية ،،
أنهى يوسف دراسته للهندسة وطلب منه جده أن يشاركه العمل في المصنع الذي يمتلكه
لكنه فاجئه بأنه يريد أن يتفرغ لرسوماته وعمل أول معرض له يضم أعماله الفنية
وأن هناك فرصة للسفر لخارج وعرض لوحاته في معارض اوروبية
نهره جده لتفكيره في اللوحات والفن وتلك التفاهات في رأيه وأجبره أنه يعمل معه
استجاب (يوسف)رغما عنه لرغبة جده حبا له وحفظا لجميله في رعايته له
وحاول أن يقنعه ان يكمل لوحاته وحلمه في اوقات فراغه
ووافق الجد على مضض ،،
شعر يوسف في عمله أن روحه سجينة في مكان لا يليق به ولا بأفكاره وأحلامه
العمل شاقا يتجاوز ال 10 ساعات احيانا
ليعود لمنزله منهكا ،، شعر أنه أصبح يشبه الآلة ،، اقترب من نسيان حلمه
وهواياته أصبح كل حياته العمل وفقط ،، كان يبكي في المساء لشعوره بأنه يفتقد شيء ما
يريد أن يتحرر من كل القيود حوله ولكن ماذا يفعل حتى لا يغضب جده ويحقق حلمه أيضا
للحديث بقية
الرسم على جدار الألم (20)
(1)
لا يمكن أن تدخل عالمها إلا اذا أرادت هي ،،
فهي تعيش في عالم غامض ،، لا تحب أن تختلط بالبشر فهم يؤثرون سلبا على متعة حياتها ،،
خلقت لنفسها حياة تشبه الحلم ،، فهي تسكن في منطقة نائية تشبه الجزيرة على ضفاف احدى البحيرات
في بيت بسيط طابق واحد من الخشب والزجاج
تقضي ساعاتها في القراءة وعزف الألحان على "البيانو" آلتها الموسيقية المفضلة
وحيدة في بلد صغيرة لا تعلم سكانها ،، ولا تحب أن تعلم
أحيانا تكتب الرسائل لحبيبها الذي لا تعرف عنوانه فتضعهم أمامها وتعزف الألحان
كانت هذه (فريدة)
تركت بيتها الكبير الشبيه بالقصر في قلب العاصمة
تركت والدها الحنون الذي عاش لأجلها ولأجل سعادتها عمرا طويلا
تركت أمواله وعملها
تركت كل شيء ورحلت لأطراف البلاد بعدما فقدت حبيبها (يوسف)
كيف فقدته ولماذا وهل هناك أمل أن تعود ؟؟!!
تابعوا الحلقات ... يتبع
Tuesday, 10 July 2012
لن أتبع السراب (19)
كنا اثنين جمعتنا الأقدار وقسوة الحياة ،، و الاغتراب داخل الوطن
كنت فارسي وأملي وسعادة عمري ،، قصرا مبهرا بداخله تتحقق كل أحلامي،،
وعندما نزفت عمري وصولا إليه وجدته لوحة خشبيه جسدها لي الوهم وحب الحياة ,,
Saturday, 7 July 2012
لمى قصة فتاة متحررة (18)

قد تتمنى أن تكون حرا لكنك تخشى ان تتعرف لأشخاص يمارسون حريتهم بكل عفوية وبلا أدنى شعور بالخوف
او القلق بينما أنت لا تجرؤ على تحرير نفسك من أفكارك ومعتقداتك ولا تحرير قلبك وعقلك
من كل ما قابلته في حياتك وكبلك وأجثم على أنفاسك
كالطير السجين في قفص يتابع بشغف كل مايدور حوله يتابع البشر والطيور يتحركون بحرية في كل مكان
بينما إذا خرج هو من قفصه يموت هكذا هناك نوعية من البشر تحب أن تستمتع برؤية نموذج حر
تتمنى أن تكون هو لكنها لا تستطيع وسرعان ماتبتعد وتخبو في سجنها ثانية لأنها لا تستطيع المجازفة
بالقرب من شخص متحرر أكثر من ذلك ،، بعيدا عن تلك الفلسفة التي تبدو مجرد فلسفة بينما هي
حقيقة واقعة يدل عليها تفاصيل هذه القصة ،، فقد كانت "لمى" فتاة رائعة الأنوثة منذ أن كانت طالبة بالثانوي
اسمها ملفت وحركاتها ملفتة كان الجميع يتوددون إليها ويحبون أن يتقربون منها ويصبحون أصدقائها البنات قبل الصبيان
لم يكن جمالها مبهرا فقد كانت سمراء لكنها حسناء تملك عينان عسليتان واسعتان يملأهما الحنان والتمرد
كانت تهتم بملابسها بشكل لا يليق بسنها
كانت تضع مستحضرات التجميل بعد مغادرة المنزل بعيدا عن أهلها
كانت الفتيات يحبون التقرب منها كنموذج غريب عنهم في مجتمعهم الضيق
فيضحكون على كمية المضايقات التي تتعرض لها بسبب ملابسها القصيرة والضيقة
لم يكن أهلها متحفظين تماما كانوا يسمحون لها بأن ترتدي القصير لكن مستحضرات التجميل لم يأتي وقتها بعد
وكنت انا تلك الفتاة المتحفظة تماما لم يكن هناك من يمنعني عن ارتداء ماترتدي أو وضح مساحيق الزينة
أو حتى الحديث للشباب كما كانت تفعل لم يكن هناك أي شخص يمكنه أن يراقبني أو يمنعني من أفعل لكني أبدا ما فعلت
كنت أستنكر تصرفاتها بشدة كنت رقيبة نفسي وكنت اوجهها أن ماتفعله خطا ورغم ذلك كنت استمر معها
واستمتع بتصرفاتها وكانها تعوض لي نقصا ما داخلي فانا أنصحها بلطف ولكني لم أجرب ان أعنفها أو أمنعها فعلا
من أن تفعل كل تلك التصرفات،، دخلنا الجامعة كان المجتمع أكثر انفتاحا والحرية مساحتها أكبر
فلا وجود للأهل مطلقا خاصة أن جامعتنا بعيدة وكنا نسكن بعيدا عن أهلنا في سكن للطالبات
لذا فملابسها ازدادت قصرا وضيقا و المساحيق كانت تزين وجهها في كل وقت ناهيك عن بعض
الموضات والتقليعات للفتيات في ذلك الوقت والتي لم تكن تفوتها أبدا
تعرفت لنصف شباب دفعتنا ،، كنت أتعجب أن هناك حسناوات يفوقونها جمالا بمراحل وكان الشباب يتهافتون
عليها بمجرد دخولها قاعة المدرج فمن يتحجج بمذكرات ومن يتفاخر امام البقية أن تعرف اليها سابقا واصبحت صديقته
كانت تقف معهم بالساعات ويتابدلون ارقام الهواتف ،، ومن يراها هكذا يعتقد أنها أحبت ألف مرة
بينما كانت تبحث بينهم عن رجل حقيقي تعشقه لم يحقق لها أي منهم رغبتها تلك في أن يكون معها رجل يتسم بالرجولة
كانو ذكور يعرفونها ليتفاخرون بمعرفتها عدت سنوات الجامعة حتى وصلنا للسنة الأخيرة
كان هناك معيد يدرس لها عشقها بجنون وتقدم لخطبتها
كان رجلا وسيما وأنيقا ومهذبا
يومها نصحتها ان توافق فورا رفضت بشدة ،، "هذه الحياة لا تناسبني لم أخلق لأكون ست بيت أطبخ واغسل " تعجبت لمنطقها
وحزنت لأجل ذلك المعيد الرائع من وجهة نظري
بدأت تأخذ طريقا آخر شعرت نحوه بالقل والخوف ،، بدأت تشرب السجاير
تركت سكن الطالبات وسكنت في شقة بمفردها
قدمت على تدريب في شركة قد تتيح لها فرصة ان تعمل بها فيما بعد التخرج
هي تخطط لتنفصل عن عائلتها تماما لا تريد ان تعود لمدينتها الصغيرة ومجتمعها المتخلف كما تصف
كانت تحيرني تصرفاتها فعندما يحدثها أحدهم عن الحب تنهره
بينما تخرج مع 10 غيره على اعتبار انها صداقة
لم أستسيغ أن تستضيف أحدهم في منزلها ليساعدها في تجهيز بعض الاشياء وهي تستعد لفرشها
لم أستسيغ أن تعيش بمفردها في شقة ويعرف طريق هذه الشقة الكثير من اصدقائها
بل ويمر احدهم بسيارته صباحا لياخذها لمقر الشركة أو يمر ليلا ليوصلها للمنزل
ورغم كل نهري لها إلا أني لم اقطع علاقتي بها تماما ابتعدت قليلا لكني لم اقطع علاقتي بها
فقد كانت تثير شغفي كنت استمتع بكل ما تفعله وهي تفعله ليس وأنا أفعله ولا أريد أبدا أن أفعله
رغم أن الفرصة كانت متاحة لي تماما
استمرت "لمى" تلك الغريبة واسمها الغريب في التحرر أكثر فأكثر تخرجت أنا وبدأت رحلتي في أخذ كورسات هنا وهناك
واستطاعت هي أن تحصل على الوظيفة بكل سهولة ويسر عن طريق وسطة من والد أحد أصدقائها ،،
عندما انتهيت أنا من أحدى الاختبارات للعمل بعد 3 أعوام من التخرج التقيت بها صدفة كانت أجمل
وارشق وأكثر أناقة وثقة اصطحبتني لسيارتها ثم قضينا اليوم معا تناولنا الطعام في مطعم فخم
ثم ذهبنا إلى منزلها الذي لا تزال تسكن فيه بمفردها
سألتها من أين لكِ هذا أكل هذا من عملك أم لا يزال والدك يساعدك ؟!
هي : لا الشقة والسيارة هدايا خطيبي سأتزوج بعد شهر وأسافر معه ؟
أنا : إلى أين هل يعمل بالخارج ؟
هي: لا بل هو أصلا من الخارج ابن صديق مديري وشريكه من الإمارات كان يأتي لزيارة المشروع
واعجب بي جدا وطلب الزواج
هذا ما كنت أحلم به أتزوج برجل غني أحبه ويحبني يقدم لي كل ما أريد ببيت رائع وسفر هنا وهناك
قلت : وحريتك وعنادك وتمردك الدائم كيف سيروض كل هذا ؟
قالت : لن يستطيع هو يقبلني كما أنا
لم أستسيغ الفكرة واعترف بأن وجودها في حياتي أربكني
وحضوري لحفل زواجها المبهر أربكني أكثر كان زوجها حقا رجلا وسيما متفتحا
لم أصدق أن القدر سيمنحها كل ماكانت تحلم به هكذا رجلا يقدرها كل هذا التقدير يضع ثروته بين يديها
يحبها ويغدق عليها وهي تعشقه وتعشق سخاءه واحترامه وتقديره لها
صرت اتسمع أخبارها كل شهر وعام بعد عام فأسمع أنها سافرت فرنسا
أو انجلترا أة أنها أتت لزيارة مصر اسبوع وعادت
وانها أنجبت ولد وبنت وأن هناك من تخدمها واخرى تهتم بالأطفال
تماما كما كانت تحلم وتنسج أحلامها أمامنا وكنا نقول مجنونة
كل من يراها وأسئله عنها يتحدث عن اهتمامها بنفسها وملابسها وأنها بعد عناء تحجبت
ولكنها لا تزال تضع المساحيق وترتدي ملابس انيقة
وعندما أتحدث مع صديقاتنا أرى في عيونهن حقدا كبيرا
كيف أنها عاشت حياتها حرية وانطلاقا ونحن من حافظنا
على سمعتنا في الاخير سنتزوج موظف نعيش معه بالكاد
أما هي فتعيش منعمة بعد ان عاشت بكل حرية انطلاق كيف يتزوجها رجل كهذا بكل ماضيها ؟
قلت : وماهو ماضيها هي ايضا كانت تحافظ عل نفسها هي كانت تعاملهم كأصدقاء
لم يرق لهن ذلك الحديث كما لم يرق لي ماقلته لم أحقد عليها لكنني تمنيت ان اتحرر مثلها
اتحرر من كل القيود فهي تحررت حتى من ضرورة انتمائها لبلدها وأن تتزوج مصري مثلها
وقلت: انها مسكينة فهي ستعيش غريبة بعيدة عن اهلها بقية عمرها
فرددن الصديقات : المسكينة أنتِ
Friday, 6 July 2012
ابتسامة غابت (16)
Tuesday, 3 July 2012
التدوينة الموحدة (15)
مدونة آدي حال الدنيا






